كتاب زوائد تاريخ بغداد على الكتب الستة (اسم الجزء: 9)

-أو قلت (¬١) له-: إنَّ مُنْدَلًا حدَّثنا عن الأَعْمَش، عن شَقِيق،
عن عبد اللَّه، عن النبيِّ صلَّى اللَّه عليه وسلَّم قال: "إذا أتى أَحَدُكُمْ أَهْلَهُ فَلْيَسْتَتِرْ، ولا يَتَجَرَّدَ تَجَرُّدَ العَيْرِ (¬٢) ".
فقال شَرِيك: كَذَبَ مُنْدلُ. فقلت له كذب بمرَّة؟ فقال: أنا حَدَّثْتُ به الأَعْمَش عن عاصم عن أبي قِلَابَة، فاستعادنيه -أو فأعجبه-. فأتيت مُنْدَلًا فأخبرته، فقال: كذب بمرَّة؛ لعل الأَعْمَش حدَّث بحديث فوصل هذا فيه فتوهمته. ورجع عنه.
(١٣/ ٢٤٨) في ترجمة (مُنْدَل بن عليّ العَنَزِيّ أبو عبد اللَّه).
مرتبة الحديث:
إسناده ضعيف.
ففيه صاحب الترجمة (مُنْدَل بن عليّ العَنَزِيّ الكوفي)، وهو ضعيف. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (٥٦٧).
كما أنَّ فيه (الحسن بن أبي القاسم) وقد ترجم له في:
١ - "التاريخ الكبير" (٢/ ٣٠٤) ولم يذكر فيه جرحًا أو تعديلًا.
٢ - "الجرح والتعديل" (٣/ ٣٤) وفيه عن أبي حاتم: "لا أعرفه".
---------------
(¬١) في "التاريخ الكبير" للبخاري (٨/ ٧٣)، و"الجرح والتعديل" (٨/ ٤٣٤ - ٤٣٥)، و"الضعفاء" للعُقَيْلِي (٤/ ٢٦٧)، و"الكامل" (٦/ ٢٤٤٨): أنَّ القائل لشَرِيك هو (الحسن بن أبي القاسم). وليس عندهم ذكر لـ (مسلم) و (قُطْبة).
(¬٢) هكذا في المطبوع: "العَبْر". وهو يوافق ما في مخطوطة "التاريخ" نسخة تونس ص ٦٩٩. وفي جميع المصادر التي خرَّجته: "العَيْرَيْنِ"، تثنية (عَيْر) وهو حمار الوحش. انظر. "النهاية" (٣/ ٣٢٨).

الصفحة 184