كتاب زوائد تاريخ بغداد على الكتب الستة (اسم الجزء: 9)

عن عثمان بن عفَّان قال: قال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم: "الإيمانُ يَمَانٍ، ورَحَا (¬١) الإيمان في قَحْطَان، والقَسْوةُ والجَفَاءُ فيما وَلَدَ عَدْنَانُ. حِمْيَرُ رأسُ العرب ونَابُهَا، والأَزْدُ كَاهِلُهَا وجُمْجُمَتُهَا، ومَذْحِجُ هَامَتُهَا وغَلْصَمَتُهَا، وهَمْدَانُ غَارِبُهَا وذَرْوَتُهَا. اللَّهُمَّ أعزَّ الأنصارَ الذين أقام اللَّه بهم -يعني الدين-، والأنصار الذين آووني ونصروني، وآزرُوني وحَمُوني، وهم أصحابي في الدُّنيا وهم شِيْعَتي في الآخرة، وأوَّلُ من يَدْخُلُ بُحْبُوحةَ الجنَّة من أُمَّتي".
(١٣/ ٢٩١) في ترجمة (نصر بن اللَّيْث بن سعد الورَّاق أبو منصور).
مرتبة الحديث:
إسناده ضعيف. والشطر الأول من الحديث: "الإيمان يَمانٍ" صحيح من طرق أخرى.
ففيه (مُجَالِد) وهو (ابن سعيد الهَمْدَاني): ليس بالقويّ، وقد تغيَّر بأَخَرَةٍ. وتقدَّمت ترجمته في حديث (١٠٢٣).
وقد تابعه (وَهْب بن تميم) كما سيأتي، لكن (وَهْبًا) هذا لم أقف على من ترجم له.
---------------
= ص ٧١٤، ومن المصادر المذكورة في التعليق السابق عدا "الإكمال"، و"تبصير المنتبه"، و"القاموس المحيط"، فهو عندهم: "عرانة" بالنون. قال العلَّامة اليَمَاني في تعليقه على "والإكمال" (٦/ ١٨٥): "قال المُسْتَغْفِرِيُّ: "بفتح العين المهملة والنون". وظاهر ذلك أن الراء مخففة؛ ووقع في "التبصير": "بتثقيل الراء ونون". وقاعدته تقضي بأنَّ العين مفتوحة، ووقع في "القاموس" أنه "كَثُمَامَة" يعني بضم العين وتخفيف الراء، قال شارحه: "الصواب كَرُمَّانة، وهكذا ضبطه الحافظ وغيره" كذا، والأشبه أنه بالفتح والتخفيف".
(¬١) تَصَحَّفَ في المطبوع إلى "ورجاء". والتصويب من مخطوطة "التاريخ" نسخة تونس ص ٧١٤، ومن "الأمثال" للرَّامَهُرْمُزِيّ ص ٢٣٧. وفي "مسند البزَّار" (٢/ ٦٧): "وردء الإيمان".

الصفحة 228