كتاب كتاب الأفعال (اسم الجزء: 2)

وأنشد أبو عثمان للراعى:

1792 - عافى الرّقاق منهب مبوح … وفى الدّهاس مضبر ضروح (¬1)
قال أبو عثمان: وضرح الرجل:
تباعد، وضرحته فهو ضريح بمعنى مضروح، قال أبو ذؤيب (الهذلى) (¬2):

1793 - عصانى الفؤاد فأسلمته … ولم أك ممّا عناه ضريحا (¬3)
أى: بعيدا.
* (ضمخ):
وضمخ الجسد بالطّيب ضمخا: لطّخه.
وأنشد أبو عثمان لجميل:

1794 - تضمّخن بالجادىّ حتى كأنّما ال … أنوف إذا استعرضتهنّ رواعف (¬4)
قال أبو عثمان: وقد يكون المضمّخ أيضا بالدم، كما يكون بالطّيب،
وأنشد:

1795 - فإنّ وراء الهضب غزلان أيكة … مضمّخة آذانها والغفائر (¬5)
قال: وقال أبو زيد: ضمختا عينه أضمخها، ضمخا، وهو ضربك العين والوجه بجمعك: أى بكفّك أجمع، قال: ويقال ضمخت وجهه بالعصا والحجر، والضّمخ: كلّ ضربة أثّرت، فأما ما سوى (¬6) الضّمخ من ضرب الوجه، فقد يؤثّر، ولا يوثّر، ويقال: ضمخ أنفه بيده: إذا ضربه فرعف لذلك، وانكسر، ولم يرعف (¬7).
¬__________
(¬1) لم أقف على الشاهد بهذه الرواية، وفى اللسان - دهس ورد شطر غير منسوب قريب من الشطر الثانى هو:
وفى الدهاس مضبر مواثم.
والشاهد إما عجز بيت الراعى برواية أخرى أو عجز بيت آخر.
(¬2) الهذلى «تكملة من ب.
(¬3) هكذا ورد فى الديوان 1 - 129 واللسان - ضرح.
(¬4) ديوان جميل 130، وقد ورد الشاهد فى اللسان، والأساس: ضمخ، والتهذيب 7 - 119، غير منسوب، ورواية الأساس: «كأنما ألوف».
(¬5) ورد الشاهد فى نوادر أبى زيد 252 غير منسوب.
(¬6) فى أ: فأما سوى.
(¬7) هكذا جاء فى أ، ب، ولعله: «أو لم يرعف وفى اللسان - ضمخ: «وقيل الضمخ: ضرب الأنف وعف أو لم يرعف».

الصفحة 226