قال أبو عثمان: ويقال: الجهد والجهد لغتان، وقرئ:
«وَالَّذِينَ لا يَجِدُونَ إِلَّا جُهْدَهُمْ «وجهدهم (¬1)»
قال: وقال الفراء: الجهد الطاقة:
تقول: هذا جهدى: أى طاقتى، وتقول: اجهد جهدك.
وقال أبو زيد: تقول هذا جهد جاهد، كما تقول: شعر شاعر (¬2).
(رجع)
وجهدت الفرس، وأجهدته:
استخرجت جهده.
* (جهر):
وجهرت بالكلام جهرا، وأجهرت.
* (جلب):
وجلب الجرح جلوبا، وأجلب علته جلبة للبرء.
وأنشد أبو عثمان:
1849 - جأب ترى بليثه قروحا. … مجلبة فى الجلد أو جروحا (¬3)
وقال الآخر:
1850 - عافاك ربّى من الجروح الجلّب (¬4)
وجلب القوم عليك، وأجلبوا:
صاحوا.
وأنشد أبو عثمان:
1851 - على نفث راق خشية العين مجلب (¬5)
قال أبو عثمان: وقال أبو زيد:
وأبو عبيدة، وغيرهما: جلبت على الفرس، وأجلبت لغتان: إذا أقلقته فى السّباق من ورائه، ونهى عنه. (¬6)
(رجع)
¬__________
(¬1) الآية 79 / التوبة، وقرأ بالفتح: ابن هرمز وجماعة، وجاء فى البحر المحيط 5/ 75 فقيل هما لغتان، بمعنى واحد، وقيل: بالضم الطاقة، وبالفتح المشقة.
(¬2) يقال: شعر شاعر: أى جيد، والتعبير يفيد المبالغة والإشادة، انظر اللسان - شعر.
(¬3) لم أقف على الشاهد وقائله فيما راجعت من كتب.
(¬4) فى أ: «من القروح» وقد جاء الشاهد أول بيتين فى التهذيب 11/ 91 واللسان - جلب وروايته:
عافاك ربى من قروح جلب
ولم ينسب فيهما:
(¬5) الشاهد عجز بيت لعلقمة بن عبدة الفحل من قصيدة يعارض امرأ القيس وصدره:
بغوج لبانه يتم بريمه
الديوان 31، والتهذيب 11/ 92، واللسان/ جلب.
(¬6) يشير إلى حديث الرسول - صلّى الله عليه وسلّم -: «لا جلب ولا جنب» النهاية 1 - 169