كتاب بيان الوهم والإيهام في كتاب الأحكام (اسم الجزء: 2)

الْعدْل النَّاقِل لَهُ من أَحْوَال من روى عَنهُ الحَدِيث، مَا يحصل عِنْده الثِّقَة بنقله، أَو عكس ذَلِك.
ونقلهم لذَلِك إِمَّا مفصلا وَإِمَّا مُجملا، بِلَفْظ مصطلح عَلَيْهِ، كألفاظ التَّعْدِيل وَالتَّجْرِيح، فَإِنَّهُم قد تواضعوا عَلَيْهَا بَدَلا من التطوف على جزئيات الْأَحْوَال، وتأديتها على التَّفْصِيل.
فَكَمَا كَانَ يحصل لنا من نقل الْعدْل إِذا قَالَ لنا: إِن فلَانا كَانَ ورعاً، حَافِظًا، فهما، عَالما، أَن فلَانا الْمَذْكُور مَقْبُول الرِّوَايَة، مُرَجّح جَانب صدقه على جَانب كذبه، فَكَذَلِك يحصل لنا ذَلِك، إِذا قَالَ لفظا من الْأَلْفَاظ المصطلح عَلَيْهَا.
ولبيان هَذَا الْمَعْنى والانفصال عَمَّا يتَعَرَّض بِهِ عَلَيْهِ موَاضعه.
وَلما كَانَ / الْحَال على مَا وصفت - من احتواء الْكتاب الْمَذْكُور على مَا لَا يعْصم مِنْهُ أحد، وَلَا سِيمَا من جمع جمعه، وَأكْثر إكثاره، وَكفى الْمَرْء نبْلًا أَن تعد معايبه - تجردت لذكر المعثور عَلَيْهِ من ذَلِك، فَذَكرته مُفِيدا بِهِ وممثلا لما لم أعثر عَلَيْهِ من نَوعه، إِذْ الْإِحَاطَة متعذرة.
وانحصر لي ذَلِك فِي أَمريْن: وهما نَقله وَنَظره، أما نَقله فأبواب، مِنْهَا:
1 - بَاب ذكر الزِّيَادَة فِي الْأَسَانِيد.

الصفحة 11

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text