كتاب بيان الوهم والإيهام في كتاب الأحكام (اسم الجزء: 2)

لاتصال مُنْقَطع، أَو لانْقِطَاع مُتَّصِل، أَو لرفع مَوْقُوف، أَو لوقف مَرْفُوع، أَو لثقة ضَعِيف، أَو لضعف ثِقَة، أَو لتيقن مَشْكُوك، أَو لتشكك فِي مستيقن، إِلَى غير ذَلِك من مضمنه، وَبِاعْتِبَار هذَيْن الْقسمَيْنِ من الأوهام والإيهامات سميناه:
كتاب بَيَان الْوَهم وَالْإِيهَام، الواقعين فِي كتاب الْأَحْكَام.
وَالْبَاب الَّذِي هُوَ لذكر الزِّيَادَة المفسرة، أَو المكملة، هُوَ بَاب يَتَّسِع وَيكثر مضمنه، وَلم نقصده بِالْجمعِ، فَالَّذِي ذكرنَا فِيهِ إِنَّمَا هُوَ المتيسر ذكره، ولعلنا نعثر مِنْهُ على أَكثر من ذَلِك بعد أَن شَاءَ الله.
وَقد كنت شرعت فِي بَاب أذكر فِيهِ مَا ترك ذكره من الْأَحَادِيث الصِّحَاح، المفيدة أحكاماً لأفعال الْمُكَلّفين - لست أَعنِي مَا ترك من حسن أَو ضَعِيف، فَإِن هَذَا قد اعْترف هُوَ بِالْعَجزِ عَنهُ، وَهُوَ فَوق مَا ذكر، بل من قسم الصَّحِيح.
فرأيته أمرا يكثر ويتعذر الْإِحَاطَة بِهِ وَرَأَيْت مِنْهُ أَيْضا كثيرا لَا أَشك فِي أَنه تَركه قصدا، بعد الْعلم بِهِ وَالْوُقُوف عَلَيْهِ، وَعلمت ذَلِك إِمَّا بِأَن رَأَيْته قد كتبه فِي كِتَابه الْكَبِير، الَّذِي يذكر فِيهِ الْأَحَادِيث بأسانيدها، الَّذِي مِنْهُ اختصر هَذَا، وَإِمَّا بِأَن يكون مَذْكُورا فِي بَاب وَاحِد من مُصَنف، أَو فِي حَدِيث صَحَابِيّ وَاحِد من مُسْند، مَعَ مَا ذكر هُنَا.
فَعلمت أَنه ترك ذَلِك قصدا، خطأ أَو صَوَابا، فَأَعْرَضت عَن هَذَا الْمَعْنى، وَهُوَ أَيْضا إِذا تعرض لَهُ لَا يصلح أَن يكون فِي بَاب من كتاب، بل ديوانا قَائِما بِنَفسِهِ، يتَجَنَّب فِيهِ مَا ذكره هُوَ فَقَط.

الصفحة 15

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text