كتاب بيان الوهم والإيهام في كتاب الأحكام (اسم الجزء: 2)

قَالَ النَّسَائِيّ: حَدثنَا مَحْمُود بن خَالِد، قَالَ: حَدثنَا مَرْوَان، قَالَ: حَدثنَا عبد الله بن الْعَلَاء - هُوَ ابْن زبر - قَالَ: حَدثنَا بسر بن عبيد الله، عَن أبي إِدْرِيس الْخَولَانِيّ، عَن حسان بن عبد الله الضمرِي، عَن عبد الله بن السَّعْدِيّ، قَالَ: وفدنا على رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - فَدخل عَلَيْهِ أَصْحَابه فَقضى حَاجتهم، ثمَّ كنت آخِرهم دُخُولا عَلَيْهِ، فَقَالَ: " حَاجَتك؟ " فَقلت: يَا رَسُول الله، مَتى تَنْقَطِع الْهِجْرَة؟ فَقَالَ رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ -: " لَا تَنْقَطِع الْهِجْرَة مَا قوتل الْكفَّار ".
وَهَكَذَا رَوَاهُ أَيْضا عَمْرو بن أبي سَلمَة عَن عبد الله بن الْعَلَاء بن زبر، كَمَا رَوَاهُ مَرْوَان بن مُحَمَّد، وَعلة هَذَا الْخَبَر، الْجَهْل بِحَال حسان بن عبد الله، فَإِنَّهُ لَا يعرف إِلَّا بِرِوَايَة أبي إِدْرِيس عَنهُ لهَذَا الحَدِيث عَن ابْن السَّعْدِيّ.
وَإِنَّمَا لم أكتب هَذَا الْخَطَأ، فِي بَاب الْأَحَادِيث الَّتِي أوردهَا على أَنَّهَا مُتَّصِلَة، وَهِي مُنْقَطِعَة - وَإِن كَانَ الْخَبَر قد صَار بِهِ مُرْسلا، وَهُوَ مُتَّصِل - لاحْتِمَال أَن / يكون الْفساد فِيهِ من قبل النساخ، أَو الروَاة عَنهُ، وَذَلِكَ الْبَاب إِنَّمَا نكتب فِيهِ - إِن شَاءَ الله - مَا خَفِي عَلَيْهِ انْقِطَاعه، فَأوردهُ على أَنه مُتَّصِل، وَلذَلِك جَعَلْنَاهُ فِي قسم خطئه فِي نظره، وَهَذَا قسم خطئه فِي النَّقْل. وَهَذَا الْخَطَأ الَّذِي بيّنت، هُوَ مَقْصُود هَذَا الْبَاب، فَإِنَّهُ إِسْقَاط وَاحِد من الْإِسْنَاد
وَخطأ ثَان: وَهُوَ قَوْله: ذكره النَّسَائِيّ أَيْضا، عَن عبد الله بن محيريز، عَن

الصفحة 44

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text