كتاب بيان الوهم والإيهام في كتاب الأحكام (اسم الجزء: 2)

كَذَا رَأَيْته فِي النّسخ، وَهُوَ هَكَذَا قد سقط مِنْهُ وَاحِد، وَجمع إِلَى ذَلِك خطأ آخر، وَهُوَ تَسْمِيَة أبي الزَّاهِرِيَّة بِغَيْر اسْمه، وَصَوَابه: عَن أبي الزَّاهِرِيَّة، عَن كثير بن مرّة.
وبثبوت " عَن " يتَّصل الْخَبَر، وَكَذَلِكَ على الصَّوَاب هُوَ فِي كتاب أبي أَحْمد، وَلَا يَصح غير ذَلِك، فَإِن أَبَا الزَّاهِرِيَّة هُوَ: حدير بن كريب، وَهُوَ صَاحب أبي شَجَرَة: كثير بن مرّة، وَالْأَمر فِيهِ أبين من أَن ينْسب الْغَلَط فِيهِ إِلَى أبي مُحَمَّد.
وَلِهَذَا الحَدِيث شَأْن آخر نذكرهُ بِهِ فِي بَاب الْأَحَادِيث الَّتِي أعلها بِقوم، وَترك مثلهم أَو أَضْعَف، إِن شَاءَ الله تَعَالَى.

(29) وَذكر من طَرِيق / أبي أَحْمد أَيْضا، عَن إِبْرَاهِيم بن مهَاجر بن جَابر البَجلِيّ، عَن زِيَاد بن حدير، عَن عَليّ قَالَ: " لَئِن بقيت لأقتلن نَصَارَى بني تغلب، ولأسبين الذُّرِّيَّة " الحَدِيث.
ثمَّ قَالَ: إِبْرَاهِيم ضَعِيف عِنْدهم، وَذكره أَبُو دَاوُد من حَدِيث إِبْرَاهِيم بن مهَاجر أَيْضا، وَقَالَ: إِنَّه حَدِيث مُنكر، وَهُوَ عِنْد بعض النَّاس شَبيه بالمتروك، وأنكروا هَذَا الحَدِيث على عبد الرَّحْمَن بن هَانِئ، وَهُوَ رَوَاهُ عَن إِبْرَاهِيم.

الصفحة 53

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text