كتاب بيان الوهم والإيهام في كتاب الأحكام (اسم الجزء: 2)

(635) وَقد ذكر أَبُو مُحَمَّد: عَن عبد الله بن عُثْمَان الثَّقَفِيّ، عَن رجل من ثَقِيف - كَانَ يُقَال لَهُ مَعْرُوف: أَي يثنى عَلَيْهِ خيرا، إِن لم يكن اسْمه زُهَيْر ابْن عُثْمَان فَلَا أَدْرِي مَا اسْمه - أَن النَّبِي / - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - قَالَ: " الْوَلِيمَة حق " [الحَدِيث] .
ثمَّ قَالَ عَن البُخَارِيّ: لم يَصح سَنَده، وَلَا تعرف لَهُ صُحْبَة.
وَأما الَّذين شهد التَّابِعِيّ لأَحَدهم بالصحبة، أَو بِالرُّؤْيَةِ، أَو بِالسَّمَاعِ، فموضع نظر.
وَقد اخْتلف النَّاس فِيهِ أَيْضا، وَحجَّة من قبله هِيَ أَن التَّابِعِيّ الثِّقَة قد قَالَ: إِن الَّذِي حَدثهُ صَحَابِيّ، فكفانا ذَلِك مِنْهُ.
ولخصمه أَن يعْتَرض بِأَن يَقُول: وَمن أنبأ التَّابِعِيّ بذلك، وَهُوَ لم يدْرك زمَان النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ -؟ فأقصى مَا عِنْده أَن يكون هُوَ أخبرهُ بِأَنَّهُ صحب، أَو رأى، أَو سمع، فقد عَادَتْ الْمَسْأَلَة كَمَسْأَلَة أهل الصِّنْف الآخر، وهم الَّذين يَزْعمُونَ

الصفحة 610

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text