كتاب بيان الوهم والإيهام في كتاب الأحكام (اسم الجزء: 2)

ابْن عسيلة، فَقَالَ فِيهِ: أَبُو عبد الله الصنَابحِي، نزل الشَّام، روى عَن أبي بكر الصّديق، روى عَنهُ مرْثَد بن عبد الله، وَرَبِيعَة بن يزِيد، غير أَن ربيعَة بن يزِيد يَقُول: عَن عبد الله الصنَابحِي: سَمِعت أبي يَقُول ذَلِك.
هَذَا مَا ذكره بِهِ، وَبلا شكّ إِن هَذَا الَّذِي قَالُوهُ من أَمر أبي عبد الله: عبد الرَّحْمَن ابْن عسيلة الصنَابحِي، هُوَ كَمَا ذَكرُوهُ وَهُوَ رجل مَشْهُور الْخَيْر وَالْفضل، فَاتَتْهُ الصُّحْبَة بِمَوْت النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - قبل وُصُوله إِلَيْهِ بِليَال، وَلَكِن التكهن بِأَنَّهُ المُرَاد بقول عَطاء بن يسَار: عَن عبد الله الصنَابحِي، وَنسبَة الْوَهم فِيهِ إِلَى مَالك، وَإِلَى من فَوْقه، كل ذَلِك خطأ وَلَا سَبِيل إِلَيْهِ إِلَّا بِحجَّة بَيِّنَة.
وَمَالك - رَحمَه الله - لم ينْفَرد بِمَا قَالَ من ذَلِك عَن زيد بن أسلم، عَن عَطاء ابْن يسَار، بل قد وَافقه عَلَيْهِ أَبُو غَسَّان: مُحَمَّد بن مطرف، وَهُوَ أحد الثِّقَات، وَثَّقَهُ ابْن معِين، وَأَبُو حَاتِم، وَأثْنى عَلَيْهِ أَحْمد بن حَنْبَل، وَاتفقَ البُخَارِيّ وَمُسلم على الْإِخْرَاج [لَهُ] / والاحتجاج بِهِ.

(642) روى أَبُو دَاوُد فِي كِتَابه عَن مُحَمَّد بن حَرْب الوَاسِطِيّ، قَالَ: حَدثنَا يزِيد بن هَارُون، حَدثنَا مُحَمَّد بن مطرف، عَن زيد بن أسلم، عَن عَطاء

الصفحة 614

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text