بعثَ معي إنسانٌ بدراهمَ هديةً إلى البيتِ، فدخلتُ البيتَ فإذا شيبةُ جالسٌ على الكرسيِّ فأَعطيتُه إيَّاها، فقالَ: ألكَ هَذه؟ قلتُ: لا، ولو كانتْ لي لم آتِكَ بها، قالَ: أَمَا واللهِ لئنْ قلتَ ذاكَ لقد جلسَ عمرُ بنُ الخطابِ في المجلسِ الذي أنتَ فيه فقالَ: لا أَخرجُ حتى أَقسمَ مالَ البيتِ، فقلتُ: ما أنتَ بفاعلٍ، قالَ: بَلى لأفعلنَّ، قلتُ: ما أَنتَ بفاعلٍ قالَ: ولمَ؟ قلتُ: لأنَّ رسولَ اللهِ قد رأَى مكانَه وأبوبكرٍ وهما أَحوجُ مِنكَ إلى المالِ فلم يُحرِّكاهُ، فقامَ مِن مكانِهِ فخرجَ (¬1) .
2249- (94) حدثنا محمدٌ: حدثنا ابنُ صاعدٍ: حدثنا عبدُالجبارِ بنُ العلاءِ: حدثنا سفيانُ بنُ عيينةَ، عن سفيانَ الثوريِّ، عن واصلٍ الأحدبِ، عن شقيقٍ أبي وائلٍ قالَ:
/ جلستُ إلى شيبةَ بنِ عثمانَ فقالَ لي: جلسَ إليَّ عمرُ بنُ الخطابِ فقالَ: لقد هَممتُ أَن لا أَدعَ فيها بيضاءَ ولا صفراءَ إلا قَسمتُها، قلتُ: إنَّه كانَ لكَ صاحِبانِ لم يَفعلا ذلكَ، قالَ: فهُما المَرآنِ أَقتَدي بِهما (¬2) .
2250- (95) حدثنا محمدٌ: حدثنا يحيى: حدثنا أبوالأشعثِ أحمدُ بنُ المقدامِ: حدثنا المعتمرُ بنُ سليمانَ، عن أبيه، عن واصلٍ، عن أبي وائلٍ، عن عبدِاللهِ قالَ: إنَّ مِن كلامِ الأنبياءِ: إذا لم تَستحِ فاصنَع مَا شِئتَ (¬3) .
¬__________
(¬1) أخرجه أبوداود (2031) ، وابن ماجه (3116) من طريق المحاربي به.
ويأتي (2249) (2253) .
(¬2) أخرجه البخاري (1594) (7275) من طريق سفيان الثوري به. وانظر ما قبله.
(¬3) أخرجه الطبراني في «الأوسط» (4802) ، وابن الأعرابي في «معجمه» (1132) ، وأبوعمرو السمرقندي في «فوائده» (57) من طريق واصل به مرفوعاً، إلا رواية ابن الأعرابي فهي كرواية المخلص موقوفة.