كتاب المخلصيات (اسم الجزء: 3)

حدَّثتني أُمي أمُّ جندبٍ أنَّها رأتْ رسولَ اللهِ غَداةَ الجمرةِ وهو يَرمي وازدحَمَ الناسُ، فقالَ: «أيُّها الناسُ، لا يَقتلْ بعضُكم بعضاً، وإِذا رميتُم الجمرةَ فارمُوها بمثلِ حَصى الخَذفِ» (¬1) .
2326- (171) أخبرنا محمدٌ: حدثنا أبوبكرٍ أحمدُ بنُ عبدِاللهِ بن سيفٍ السجستانيُّ: حدثنا السريُّ بنُ يحيى: حدثنا شعيبُ بنُ إبراهيمَ: حدثنا سيفٌ، عن وائلِ بنِ داودَ، عن يزيدَ البهيِّ، عن الزبيرِ بنِ العوامِ قالَ:
نَادى مُنادي رسولِ اللهِ يوماً: «اللهمَّ / اغفرْ للذينَ يَدَعونَ أَمواتَ أُمتي ولا يَتكلَّفونَ، أَلا إنِّي بريءٌ مِن المُتكلِّفِ وصالحُ أُمتي» (¬2) .
2327- (172) أخبرنا محمدٌ: حدثنا أحمدُ بنُ عبدِاللهِ: حدثنا السريُّ بنُ يحيى: حدثنا شعيبٌ: حدثنا سيفٌ، عن محمدِ بنِ سوقةَ، عن عاصمِ بنِ كليبٍ، عن سلمةَ بنِ نُباتةَ، عن أبي ذرٍّ قالَ:
قالَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «لأنْ يَغدوَ أَحدُكم فيَحتطبَ على ظهرِهِ خيرٌ له مِن أَن يأتِيَ رجلاً أَعطاهُ أَو حرمَهُ، ذلكَ بأنَّ اليدَ العُليا خيرٌ مِن اليدِ السُّفلى، وابدأْ
¬__________
(¬1) أخرجه أبوداود (1966) ، وابن ماجه (3028) ، وأحمد (3/ 503، 5/ 270، 379، 6/ 376، 379) ، والبيهقي (5/ 128، 130) من طريق يزيد بن أبي زياد به، وبعضهم يزيد فيه على بعض. وانظر (650) .
(¬2) هو طرف من حديث أخرجه ابن عساكر (35/ 276-277، 278) من طريق سيف بن عمر، إلا أنه قال في الموضع الثاني: عن الزبير بن أبي هالة. وانظر ترجمته في «الإصابة» (2/ 558) .
وأصل الحديث دون هذا الحرف أخرجه ابن الجوزي في «الموضوعات» (837) من طريق السري بن يحيى وقال: هذا حديث موضوع على رسول الله صلى الله عليه وسلم، وفيه مجهولون وضعفاء، وأقبحهم حالاً سيف.

الصفحة 202