كتاب المخلصيات (اسم الجزء: 3)

أَنشأَ عمرُ بنُ الخطابِ يُحدِّثنا عن أهلِ بدرٍ قالَ: إنَّ رسولَ اللهِ لَيُرينا مَصارِعَهم بالأمسِ: «هذا مَصرعُ فلانٍ إنْ شاءَ اللهُ غداً، هذا مَصرعُ فلانٍ إنْ شاءَ اللهُ غداً» ، قالَ عمرُ: فوَالذي بعَثَه بالحقِّ ما أَخطؤوا تلكَ الحدودَ، جَعلوا يُصرَعونَ عَليها، ثم جُعلوا / في بئرٍ بعضُهم على بعضٍ، قالَ: فانطلقَ رسولُ اللهِ إليهم فقالَ: «يا فلانُ يا فلانُ، أَوَجدتُم (¬1) ما وَعَدَ اللهُ ورسولُهُ حقاً!» قالَ عمرُ: يا رسولَ اللهِ، كيفَ (¬2) تُكلمُ أَجساداً لا أَرواحَ فيها! فقالَ رسولُ اللهِ: «ما أَنتُم بأَسمعَ لِما أَقولُ مِنهم، غيرَ أنَّهم لا يَستطيعونَ أن يردُّوا» . هذا لفظُ عفانَ (¬3) .
2414- (259) أخبرنا محمدٌ: حدثنا يحيى بنُ محمدِ بنِ صاعدٍ: حدثنا عبدُالجبارِ بنُ العلاءِ العطارُ وأبوعُبيدِاللهِ المخزوميُّ قالا: حدثنا سفيانُ، عن أيوبَ، عن ابنِ سيرينَ، عن أنسِ بنِ مالكٍ قالَ:
بارَزَ البراءُ بنُ مالكٍ أخو أنسِ بنِ مالكٍ مَرزُبانَ الزَّارةِ، فطعَنَه فدقَّ قربوسَ سرجِهِ، فوصَلَت الطعنةُ حتى خَلصتْ إليه فقَتَلتْهُ، فبلغَ سَلَبُه ثلاثينَ ألفاً، فلمَّا صلَّى عُمر الصبحَ أَتانا فقالَ: إنَّا كُنا لا نُخمسُ الأَسلابَ، وإنَّ سَلَبَ البراءِ قد بلغَ مالاً وأَنا خامِسُهُ، قالَ: فدَفعْنا إليهِ ستةَ ألفٍ (¬4) .
¬__________
(¬1) في ظ (1088) : وجدتم.
(¬2) ليست في ظ (1088) ، وفي ظ (21) : وكيف.
(¬3) أخرجه مسلم (2873) من طريق سليمان بن المغيرة به.
ثم أخرجه (2874) من طريق حماد بن سلمة، عن ثابت، عن أنس مرفوعاً.
(¬4) أخرجه عبد الرزاق (9468) ، وابن أبي شيبة (33088) (33089) ، والطبراني (1180) ، والطحاوي في «مشكل الآثار» (12/ 272) ، و «معاني الآثار» (3/ 229) ، والبيهقي (6/ 310، 311) من طريق محمد بن سيرين به. وبعضهم يزيد فيه على بعض. وصححه الألباني في «الإرواء» (1224) . وانظر الأحاديث التالية.

الصفحة 238