كتاب المخلصيات (اسم الجزء: 3)

قد خِفتُ أَن أَموتَ بالأرضِ التي هَاجرتُ مِنها، فادعُ اللهَ أَن يشفيَني، فقالَ: «اللهمَّ (¬1) اشفِ سعداً، اللهمَّ اشفِ سعداً» ، قالَ: يا رسولَ اللهِ، ولي مالٌ كثيرٌ، وليسَ لي وارثٌ إلا كلالةٌ، أَفأُوصي بِمالي كلِّه؟ قالَ: «لا» ، قالَ: فأُوصي بنصفِهِ أو قالَ: بشطرِهِ؟ قالَ: «لا» ، قالَ: فأُوصي بثلثِه؟ فقالَ: «الثلثُ، والثلثُ كثيرٌ» ، ثم قالَ: «إنَّ نفقتَكَ مِن مالِكَ صدقةٌ على أهلِكَ، وإنَّ أَكْلَ امرأتِكَ مِن مالِكَ صدقةٌ، وإنَّكَ أن تَدعَ أهلكَ بعدَكَ - إمَّا قالَ: بخيرٍ وإمَّا قالَ: بعيشٍ - خيرٌ مِن أَن تدَعَهم يَتكفَّفونَ» (¬2) .
2025- (138) حدثنا أحمدُ قالَ: حدثني (¬3) أبي قالَ: حدثنا إبراهيمُ بنُ عبدِالرحمنِ (¬4) الدَّراورديُّ، عن سهيلٍ، عن محمدِ بنِ مسلمِ بنِ عائذٍ، عن عامرِ بنِ سعدٍ، عن سعدٍ،
أنَّ رجلاً جاءَ إلى الصلاةِ ورسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم يُصلِّي بنا، فقالَ حينَ انتَهى إلى الصفِّ: اللهمَّ آتِني أَفضلَ ما تُؤتي عبادَكَ الصالِحينَ، فلمَّا قَضى النبيُّ صلى الله عليه وسلم الصلاةَ قالَ: «مَن المُتكلمُ آنِفاً؟» قالَ: أَنا يا رسولَ اللهِ، قالَ: «إذاً يُعقرُ
¬__________
(¬1) سقطت من ظ (21) .
(¬2) أخرجه مسلم (1628) (8) من طريق عمرو بن سعيد به.
وأخرجه البخاري (56) وأطرافه، ومسلم (1628) من طرق عن سعد بنحوه.
(¬3) في ظ (21) : حدثنا.
(¬4) هكذا في الأصلين، وعليها في الموضعين علامة تضبيب. والدراوردي هو عبد العزيز، وقد انفرد بهذا الحديث، ويرويه عنه إبراهيم بن حمزة وغيره.
وفي هامش الأصل: النسائي في اليوم والليلة عن محمد بن نصر عن إبراهيم بن حمزة عن عبد العزيز الدراوردي.
ونحو ذلك في هامش ظ (21) .

الصفحة 75