كتاب لطائف الإشارات = تفسير القشيري (اسم الجزء: 3)

سورة فصلت
قوله جل ذكره: «بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ» أفلج من عرف «بِسْمِ اللَّهِ» ، وما ربح من بقي عن «بِسْمِ اللَّهِ» .
من صحب لسانه «بِسْمِ اللَّهِ» وصحب جنانه «بِسْمِ اللَّهِ» كفى له شفيعا «بِسْمِ اللَّهِ» إلى من يعيذنا بذكر «بِسْمِ اللَّهِ» .
قوله جل ذكره:

[سورة فصلت (41) : الآيات 1 الى 2]
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
حم (1) تَنْزِيلٌ مِنَ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ (2)
بحقي وحياتى، ومجدى في صفاتى وذاتى.. هذا تنزيل من الرحمن الرحيم.
قوله جل ذكره:

[سورة فصلت (41) : آية 3]
كِتابٌ فُصِّلَتْ آياتُهُ قُرْآناً عَرَبِيًّا لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ (3)
بينّت آياته ودلالاته.
«قُرْآناً عَرَبِيًّا لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ» : الدليل منصوب للكافة ولكنّ الاستبصار به للعالمين- دون المعرضين الجاحدين.

[سورة فصلت (41) : آية 4]
بَشِيراً وَنَذِيراً فَأَعْرَضَ أَكْثَرُهُمْ فَهُمْ لا يَسْمَعُونَ (4)
«بَشِيراً» : لمن اخترناهم واصطفيناهم.
«وَنَذِيراً» : لمن أقميناهم، وعن شهود آياتنا أعميناهم.
«فَأَعْرَضَ أَكْثَرُهُمْ..» عند دعائنا إياهم، فهم مثبتون فيما أردناهم، وعلى ذلك

الصفحة 319