خِوَان وسِوَار، إلا المصدر وقد تقدم، وشذ قولهم في الصوان والصوار: صيان وصيار، بالثاني، نحو: طويل وطوال، وشذ قوله [من الطويل] :
1231-
تبين لي أن القماءة ذلة ... وأن أعزاء الرجال طِيَالها
قيل: ومنه {الصَّافِنَاتُ الْجِيَادُ} 1. وقيل: إنه جمع "جيد"، لا "جواد"، وبالثالثة، نحو: أسواط وأحواض.
وبالرابع ما أشار إليه بقوله:
957-
وَصَحَّحُوا فِعَلَة وَفِي ... فِعَلْ وَالإعْلاَلَ أَوْلَى كَالْحِيَلْ
وصححوا فعلة" أي جمعا؛ لعدم الألف، فقالوا: كوز وكوزة، وعود وعودة، وشذ الإعلال في قولهم: ثور وثيرة. قال المبرد: أرادوا أن يفرقوا بين الثور الذي هو الحيوان والثور الذي هو القطعة من الأقط، فقالوا في الحيوان: ثيرة، وفي الأقط: ثورة. ذهب ابن السراج والمبرد فيما حكاه عنه الناظم أن ثيرة مقصور من فعالة، وأصله ثيارة كحجارة،
__________
1231- التخريج: البيت لأنيف بن زبان في الحماسة البصرية 1/ 35؛ وشرح شواهد الشافية ص385؛ ولأثال بن عبدة بن الطبيب في خزانة الأدب 9/ 488؛ وبلا نسبة في شرح التصريح 2/ 389؛ وشرح المفصل 5/ 45، 10/ 88؛ وعيون الأخبار 4/ 54؛ ولسان العرب 11/ 410 "طول"؛ والمحتسب 1/ 184؛ ومجالس ثعلب 2/ 412؛ والمقاصد النحوية 4/ 588؛ والممتع في التصريف 2/ 497؛ والمنصف
1/ 342.
شرح المفردات: القماءة: هنا قصر القامة. الذلة: المهانة. الطيال: الطوال.
المعنى: يقول: تبين لي بعد التجربة والاختبار أن صغر القامة دليل على الذل والهوان، وأن الرجل العزيز هو الرجل الطويل الفارع.
الإعراب: "تبين": فعل ماض. "لي": جار ومجرور متعلقان بـ"تبين". "أن": حرف مشبه بالفعل.
"القماءة": اسم "أن" منصوب. "ذلة": خبر "أن" مرفوع بالضمة. والمصدر المؤول من "أن" وما بعدها في محل رفع فاعل لـ"تبين". و"أن": الواو: حرف عطف "أن" حرف مشبه بالفعل. "أعزاء": اسم "أن" منصوب، وهو مضاف. "الرجال": مضاف إليه مجرور. "طيالها": خبر "أن" مرفوع، وهو مضاف، و"ها": ضمير متصل في محل جر بالإضافة. والمصدر المؤول من "أن" وما بعدها معطوف على المصدر المؤول السابق.
وجملة "تبين لي ... " ابتدائية لا محل لها من الإعراب.
الشاهد: قوله: "طيالها" في جمع "طويل"، وهذا شاذ قياسا واستعمالا، والقياس: "طوالها".
2 ص: 31.