كتاب شرح الأشمونى لألفية ابن مالك (اسم الجزء: 4)

والثامن: أن لا تكون عينا لمصدر هذا الفعل.
وإلى هذين الشرطين الإشارة بقوله:
971-
وصح عين فَعَلٍ وفَعِلا ... ذا أفْعَلٍ كأغيْدٍ وأحوَلا
"وصح عين فعل" أي نحو: الغيد والحول "وفعلا" أي: نحو: غيد وحول "ذا أفعل" أي صاحب وصف على أفعل "كأغيد وأحولا" وإنما التزم تصحيح الفعل في هذا الباب حملا على افعل، نحو: احول واعور لأنه بمعناه وحمل مصدر الفعل عليه في التصحيح.
واحترز بقوله "ذا أفعل" من نحو: خاف فإنه فعل بكسر العين بدليل أمن1، واعتل لأن الوصف منه على فاعل كخائف لا على أفعل.
والتاسع –وهو مختص بالواو- أن لا يكون عينا لافتعل الدال على معنى التفاعل أي التشارك في الفاعلية المفعولية وإلى هذا أشار بقوله:
972-
وإنْ يَبِنْ تفاعُلٌ من افتعَلْ ... والعينُ واوٌ سلمَتْ ولم تُعَلّ
"وإن يبن" أي يظهر "تفاعل من افتعل * والعين واو سلمت ولم تعل" أي إذا كان افتعل واوي العين بمعنى تفاعل صحح، حملا على تفاعل؛ لكونه بمعناه، نحو: اجتوروا وازدوجوا، بمعنى تجاوروا وتزاوجوا.
واحترز بقوله "وإن يبن تفاعل" من أن يكون افتعل لا بمعنى تفاعل؛ فإنه يجب إعلاله مطلقا، نحو: اختان بمعنى خان، واجتاز بمعنى جاز.
وبقوله: "والعين واو" من أن تكون عينه ياء؛ فإنه يجب إعلاله، ولو كان دالا على التفاعل، نحو: امتازوا وابتاعوا واستافوا، أي تضاربوا بالسيوف، بمعنى تمايزوا وتبايعوا، وتسايفوا؛ لأن الياء أشبه بالألف من الواو، فكانت أحق بالإعلال منها.
__________
1 قوله: "بدليل أمِنَ"، لأن من عادة العرب حمل الشيء على ضده كما يحملونه على نظيره.

الصفحة 117

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text