"وَنَحْوُ نُيَّامٍ شُذُوْذُهُ نُمِي" أي روي في قوله [من طويل] :
1241-
[ألا طرقتنا مية ابنه منذر] ... فَمَا أَرَّقَ النُّيَّامَ إلاَّ كَلاَمُهَا
تنبيهات: الأول: قوله: "شاع" ليس نصا في أنه مطرد، وقد نص غيره من النحويين على اطراده، وقد بان لك أن قوله "شاع نحو نيم" هو بالنسبة إلى نُيَّام لا إلى نُوّم.
الثاني: يجوز في فاء فعل المعل العين الضم والكسر، والضم أولى، وكذلك فاء نحو دلي وعصي وإلي جمع ألوى وهو الشديد الخصومة.
الثالث: هذا الموضع تاسع موضع تقلب فيه الواو ياء.
وبقي عاشر لم يذكره هنا، وهو: أن تلي الواو كسرة وهي ساكنة مفردة، نحو ميزان وميقات، والأصل موزان وموقات، فقلبوا الواو ياء استثقالا للخروج من كسرة إلى الواو، كالخروج من كسرة إلى ضمة، ولذلك لم يكن في كلامهم مثل فعل، وخرج بالقيد الأول، نحو: موعد، وبالثاني، نحو: طول وعوض وصوان وسوار، وبالثالث، نحو: اجْلِوَّاذٍ واعْلِوَّاطٍ.
__________
1241- التخريج: البيت لذي الرمة في ديوانه ص1003؛ وخزانة الأدب 3/ 419، 420؛ وشرح شواهد الشافية ص381؛ وشرح المفصل 10/ 93؛ والمنصف 2/ 5، 49؛ ولأبي النجم الكلابي في شرح التصريح 2/ 383؛ وبلا نسبة في شرح شافية ابن الحاجب 3/ 143، 173؛ وشرح ابن عقيل ص707؛ ولسان العرب 12/ 596 "نوم"؛ والممتع في التصريف 2/ 498. ويروى "سلامها" مكان "كلامها".
شرح المفردات: طرقتنا: زارتنا ليلا. أرق: أسهر.
الإعراب: "ألا": حرف استفتاح وتنبيه. "طرقتنا": فعل ماض، والتاء للتأنيث، و"نا": ضمير في محل نصب مفعول به. "مية": فاعل مرفوع بالضمة. "ابنه": نعت "مية" مرفوع وهو مضاف. "منذر": مضاف إليه مجرور. "فما": الفاء حرف عطف، "ما": حرف نفي. "أرق": فعل ماض. "النيام": مفعول به منصوب. "إلا": أداة حصر. "كلامها": فاعل مرفوع، وهو مضاف، و"ها": ضمير في محل جر بالإضافة.
وجملة: "طرقتنا" ابتدائية لا محل لها من الإعراب. وجملة: "أرق ... " معطوفة على الجملة السابقة.
الشاهد فيه قوله: "النيام" في جمع "نائم" والقياس "النوام" فقلب الواو ياء.