كتاب شرح الأشمونى لألفية ابن مالك (اسم الجزء: 4)

فشدد الباء مع وصلها بحرف الإطلاق، وقوله [من الوافر] :
أَتَوْا نَارِي فَقُلْتُ مَنُوْنَ أَنْتُمْ؟ ... [فقالوا: الجن، قلت: عموا ظلاما] 1
وقد تقدم في الحكاية.
[لهجات العرب في الوقف على الروي الموصول بمدة] :
خاتمة: وقف قوم بتسكين الروي بمدة، كقوله [من الوافر] :
أقِليّ اللومَ عاذلَ والعتابْ ... [وقولي إن أصبتُ لقد أصابْ] 2
وأثبتها الحجازيون مطلقا، فيقولون العتابا، وإن ترنم التميميون فكذلك، وإلا عوضوا منها التنوين مطلقا، كقوله [من الوافر] :
1206-
[متى كان الخيام بذي طلوح] ... سُقِيْتِ الغَيْثَ أَيَّتُهَا الخِيَامَنْ
__________
1 تقدم بالرقم 1153.
2 تقدم بالرقم 4.
1206- التخريج: البيت لجرير في ديوانه ص278؛ والأغاني 2/ 179؛ وجمهرة اللغة ص550؛ والجني الداني ص174؛ وخزانة الأدب 0/ 121؛ وشرح أبيات سيبويه 2/ 349؛ وشرح شواهد المغني 1/ 311، 2/ 785؛ وشرح ديوان الحماسة للمرزوقي ص617؛ وشرح المفصل 9/ 78؛ والكتاب 4/ 206؛ ومعجم ما استعجم ص893؛ والمقاصد النحوية 2/ 469؛ وبلا نسبة في جواهر الأدب ص164؛ وسر صناعة الإعراب 1/ 479، 480، 481، 493، 502، 503؛ ولسان العرب 14/ 349 "روي"، 15/ 209 "قوا"؛ والمنصف 1/ 224.
اللغة: ذو طلوح: واد في أرض بني العنبر من تميم، سمي به لكثرة الطلح به، وهو شجر عظام ترعاه الإبل. الغيث: المطر.
المعنى: يتساءل الشاعر فيقول: متى كانت الخيام منصوبة في هذا المكان ومتى فارقه أهله، ثم يتوجه بالدعاء –وهو يتذكر أهل هذه الخيام- أن ينزل عليها المطر.
الإعراب: متى: اسم استفهام في محل نصب على الظرفية الزمانية متعلق بالفعل "كان" بعده أو بخبره. كان: فعل ماض ناقص مبني على الفتح. الخيام: اسمها مرفوع بالضمة. بذي: "الباء": حرف جر، "ذي": اسم مجرور بالباء وعلامة جره الياء لأنه من الأسماء الخمسة، والجار والمجرور متعلقان بمحذوف في محل نصب خبر كان. طلوح: مضاف إليه مجرور. سقيت: فعل مضارع مبني للمجهول مبني على السكون لاتصاله بتاء الفاعل و"التاء": ضمير متصل في محل رفع نائب فاعل. أيتها: "أية": منادى نكرة مقصودة، بحرف نداء محذوف مبني على الضم في محل نصب على النداء و"ها": حرف تنبيه لا محل له. الخيامن: بدل من أيتها مرفوع مثله على البناء وقد أشبعت الضمة فقلبت نونا.

الصفحة 22

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text