فنقول: آلحسن عندك، وآيمن الله يمينك، بالمد راجحا، وبالتسهيل مرجوحا، ومنه قوله [من الطويل] :
1221-
أألحقُ– إنْ دَارُ الرَّبَابِ تَبَاعَدَتْ ... أوْ انْبَتَّ حَبْلٌ أَنَّ قَلْبَكَ طَائِرُ
وقد قرئ بالوجهين في مواضع من القرآن، نحو: {آلذَّكَرَيْنِ} 1، {آلْآنَ} 2.
خاتمة: في مسائل؛ الأولى: اعلم أن لهمزة الوصل بالنسبة إلى حركتها سبع حالات: وجوب الفتح، وذلك في المبدوء بها "أل". ووجوب الضم، وذلك في نحو: انطلق واستخرج مبنيين للمفعول، وفي أمر الثلاثي المضموم العين في الأصل، نحو: اقتل واكتب، بخلاف امشوا وامضوا. ورجحان الضم على الكسر، وذلك فيما عرض جعل ضمة عينه كسرة، نحو: اغزي، قاله ابن الناظم، وفي تكملة أبي علي أنه يجب إشمام ما قبل ياء المخاطبة وإخلاص ضمة الهمزة، وفي التسهيل أن همزة الوصل تشم قبل الضم المشم. ورجحان الفتح على الكسر، وذلك في "ايمن" و"آيم". ورجحان الكسر على الضم، وذلك
__________
1221- التخريج: البيت لعمر بن أبي ربيعة في ديوانه ص133؛ والأغاني 1/ 127؛ وخزانة الأدب 10/ 277؛ والكتاب 3/ 136؛ ولجميل في محلق ديوانه ص237؛ وبلا نسبة في شرح التصريح 2/ 366؛ وشرح ابن عقيل ص689. وراجع ديوان كثير عزة ص368.
شرح المفردات: انبت حبل: أي انقطع، هنا بمعنى انقطت سبل المودة والألفة. قلبك طائر: كناية عن ذهاب العقل حزنا.
المعنى: يقول: إذا هجرتني الرباب وانقطع حبل المودة بيننا سوف أجن حزنا عليها.
الإعراب: "أألحق": الهمزة للاستفهام، "ألحق": مبتدأ مرفوع. "إن": حرف شرط جازم. "دار": فاعل لفعل محذوف يفسره ما بعده، وهو مضاف. "الرباب": مضاف إليه مجرور. "تباعدت": فعل ماض، والتاء للتأنيث، وفاعله ضمير مستتر تقديره "هي". "أو": حرف عطف. "انبت": فعل ماض. "حبل": فاعل مرفوع بالضمة. "أن": حرف مشبه بالفعل. "قلبك": اسم "أن" منصوب وهو مضاف، والكاف ضمير في محل جر بالإضافة. "طائر": خبر "أن" مرفوع. والمصدر المؤول من "أن" وما بعدها في محل رفع خبر المبتدأ "الحق".
وجملة "الحق ... " ابتدائية لا محل لها من الإعراب. وجملة: "إن دار ... " الشرطية اعتراضية لا محل لها من الإعراب. وجملة "تباعدت" تفسيرية لا محل لها من الإعراب.
الشاهد في قوله: "أألحق" حيث نطق الشاعر بهمزة "أل" بين الألف والهمزة مع القصر، وهذا هو التسهيل، وهو قليل، والأكثر إبدال همزة أل الثانية لهمزة الاستفهام ألفا.
1 الأنعام: 143، 144.
2 يونس: 91.