كتاب أخبار مكة للفاكهي (اسم الجزء: 5)

12 - قَالَ الفاكهي وَقد قَالَ النَّاس فِي الذَّبِيح مَا قَالُوا فَقَالَت الْعَرَب هُوَ اسماعيل وَقَالَت طَائِفَة من الْمُسلمين وَأهل الْكتاب جَمِيعًا أَنه إِسْحَاق فَإِن أَقْوَال الْعَرَب فِي ذَلِك أثبت
وَاسْتدلَّ الفاكهي على ذَلِك بِمَا مَعْنَاهُ ان الله تَعَالَى عبر عَن قصَّة اسماعيل بقوله (فبشرناه بِغُلَام حَلِيم) إِلَى قَوْله (إِنَّه من عبادنَا الْمُؤمنِينَ) وَأخْبر عَن قصَّة اسحاق بقوله (وبشرناه بِإسْحَاق نَبيا من الصَّالِحين) وَإِن ذكر قصَّة إِسْحَاق بعد الْقِصَّة الَّتِي قبلهَا دَلِيل على أَن إِسْحَاق غير الذَّبِيح وَأَن ذَلِك يتأيد بِكَوْن سارة بشرت بِإسْحَاق وَمن وَرَاء إِسْحَاق
يَعْقُوب وَيَعْقُوب هُوَ ابْن إِسْحَاق والبشارة بِيَعْقُوب تَقْتَضِي حَيَاة أَبِيه لتصح الْبُشْرَى فَكيف يُؤمر بِذبح ابْنه

الصفحة 80