كتاب أخبار مكة للفاكهي (اسم الجزء: 5)

17 - روى الفاكهي بِسَنَدِهِ من طَرِيق الْوَاقِدِيّ عَن أبي جهم بن حُذَيْفَة قَالَ وَفِيه نظر اسماعيل إِلَى بنت مضاض بن عَمْرو فَأَعْجَبتهُ فَخَطَبَهَا من أَبِيهَا فَتَزَوجهَا فجَاء ابراهيم زَائِرًا لاسماعيل فجَاء إِلَى بَيت اسماعيل فَسلم عَلَيْهِ فَقَالَ السَّلَام عَلَيْكُم يَا أهل الْبَيْت وَرَحْمَة الله فَقَامَتْ إِلَيْهِ الْمَرْأَة فَردَّتْ إِلَيْهِ ورحبت بِهِ فَقَالَ كَيفَ عيشكم ولبنكم وماشيتكم قَالَت خير عَيْش نحمد الله وَنحن فِي لبن كثير وَلحم كثير وَمَاء وبل وصيب قَالَ هَل من حب قَالَت يكون إِن شَاءَ الله وَنحن فِي نعم قَالَ بَارك الله لكم قَالَ أَبُو جهم فَكَانَ أبي يَقُول لَيْسَ أحد يَخْلُو على اللَّحْم وَالْمَاء بِغَيْر مَكَّة إِلَّا اشْتَكَى بَطْنه ولعمري لَو وجد عِنْدهَا حبا لدعى فِيهِ بِالْبركَةِ وَكَانَت أَرض زرع قَالَ مَا طَعَامكُمْ قَالَت اللَّحْم وَاللَّبن قَالَ فَمَا شرابكم قَالَت اللَّبن وَالْمَاء قَالَ بَارك الله لكم فِي طَعَامكُمْ أَو قَالَ فِي طَعَام وشراب قَالَت انْزِلْ رَحِمك الله فاطعم واشرب قَالَ إِنِّي لَا أَسْتَطِيع النُّزُول انْتهى بِاخْتِصَار ثمَّ قَالَ بعد غسلهَا لرأسه وَهُوَ رَاكب فَلَمَّا فرغت قَالَ لَهَا إِذا جَاءَ اسماعيل قولي لَهُ اثْبتْ عتبَة بَيْتك فَإِنَّهَا صَلَاح الْمنزل
ذكر أَن اسماعيل أول من ذللت لَهُ الْخَيل العراب وَأَنه أول من تكلم بِالْعَرَبِيَّةِ
18 - روى الفاكهي بِسَنَدِهِ عَن ابْن عَبَّاس ان النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ إِن أَبَاكُم اسماعيل أول من ذللت لَهُ الْخَيل العراب فَأعْتقهَا وأورثكم حبها
19 - وروى الفاكهي عَن مُحَمَّد بن عَليّ بن الْحُسَيْن يَعْنِي الباقر أَنه سُئِلَ أول من تكلم بِالْعَرَبِيَّةِ فَقَالَ اسماعيل بن ابراهيم النَّبِي عَلَيْهِمَا السَّلَام وَهُوَ يَوْمئِذٍ ابْن ثَلَاث عشرَة سنة

الصفحة 85