كتاب موسوعة مواقف السلف في العقيدة والمنهج والتربية (اسم الجزء: 7)

نهيت عنه، فيقول: لا أدري، ما وجدنا في كتاب الله اتبعناه». (¬1)
وفي حديث عائشة رضي الله عنها: صنع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - شيئا ترخص فيه فتنزه عنه قوم، فبلغ ذلك النبي - صلى الله عليه وسلم -، فحمد الله، ثم قال: «ما بال قوم يتنزهون عن الشيء أصنعه، فوالله إني لأعلمهم بالله، وأشدهم له خشية». (¬2)
- وقال (¬3): فصل [في أن مخالفة أمره وتبديل سنته ضلال]
ومخالفة أمره وتبديل سنته ضلال وبدعة متوعد من الله تعالى عليه بالخذلان والعذاب، قال الله تعالى: {فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ (63)} (¬4)، وقال: {وَمَنْ يُشَاقِقِ الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَى وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّى وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ وَسَاءَتْ مَصِيرًا (115)} (¬5).
-ثم ساق بسنده- عن أبي هريرة أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - خرج إلى المقبرة .. وذكر الحديث في صفة أمته، وفيه: «فليذادن رجال عن حوضي كما يذاد البعير الضال، فأناديهم: ألا هلم، فيقال: إنهم قد بدلوا بعدك. فأقول:
¬_________
(¬1) أحمد (6/ 8) بلفظ: «لأعرفن» وأبو داود (5/ 12/4605) والترمذي (5/ 36/2663) وقال: "هذا حديث حسن صحيح". وابن ماجة (1/ 6 - 7/ 13) والحاكم (1/ 108 - 109) وصححه على شرط الشيخين. ووافقه الذهبي.
(¬2) أخرجه أحمد (6/ 45) والبخاري (10/ 628/6101) ومسلم (4/ 1829/2356) والنسائي في الكبرى (6/ 67/10063) من حديث أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها.
(¬3) الشفا (2/ 559 - 562).
(¬4) النور الآية (63).
(¬5) النساء الآية (115).

الصفحة 136