كتاب موسوعة مواقف السلف في العقيدة والمنهج والتربية (اسم الجزء: 7)
وأهل الإيمان على مراتب. (¬1)
- وقال: وقالت المرجئة والكرامية وأهل الزيغ من القدرية وغيرهم: إن الإيمان لا يزيد ولا ينقص، وإن إيمان الأنبياء كإيمان سائر العصاة من الخلق. (¬2)
- وقال: ويلزم المرجئة الذين يقولون الإيمان قول بلا عمل أن إبليس مؤمن لأن الله أخبر أنه قال: {رَبِّ بِمَا أَغْوَيْتَنِي} (¬3) وقال: {رب فَأَنْظِرْنِي} (¬4) فأخبر الله أنه قال بلسانه أن له ربا، ويلزم الجهمية الذين يقولون: إن الإيمان معرفة بلا قول ولا عمل أن اليهود مؤمنون لأن الله تعالى أخبر عنهم بقوله تعالى: {يَعْرِفُونَهُ كَمَا يَعْرِفُونَ أَبْنَاءَهُمْ} (¬5) وقد علمنا أن الكفار عرفوا بعقولهم أن الله خلقهم وأنه خلق السماوات والأرض، قال الله تعالى: {وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ} (¬6) ويعرفون أيضا أنه لا ينجيهم من ظلمات البر والبحر إلا الله، ويدعون إلى الله أن ينجيهم وبذلك أخبر الله عنهم. (¬7)
- وقال: واحتجت الأشعرية ومن قال إن الإيمان هو التصديق
¬_________
(¬1) (3/ 762).
(¬2) (3/ 763).
(¬3) الحجر الآية (39).
(¬4) الحجر الآية (36).
(¬5) البقرة الآية (146).
(¬6) لقمان الآية (25).
(¬7) (3/ 795).