كتاب موسوعة مواقف السلف في العقيدة والمنهج والتربية (اسم الجزء: 7)

بِعِلْمٍ وَمَا كُنَّا غائبين (7)} (¬1). وقوله تعالى: {إِنَّ اللَّهَ هُوَ الرَّزَّاقُ ذُو الْقُوَّةِ الْمَتِينُ (58)} (¬2). والقوة القدرة (¬3) وقوله تعالى: {أَوَلَمْ يَرَوْا أَن اللَّهَ الَّذِي خَلَقَهُمْ هُوَ أَشَدُّ مِنْهُمْ قُوَّةً} (¬4)، وقوله تعالى: {أَنَّ الْقُوَّةَ لِلَّهِ جَمِيعًا} (¬5). والدليل على إثبات الكلام له قوله تعالى: {حَتَّى يَسْمَعَ كَلَامَ اللَّهِ} (¬6)، وقوله: {يُرِيدُونَ أَنْ يُبَدِّلُوا كَلَامَ اللَّهِ} (¬7). وقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: «من ينصرني حتى أبلغ كلام ربي» (¬8). والدليل على إثبات السمع والبصر ما أخبر الله عن إبراهيم أنه قال: {يَا أَبَتِ لِمَ تَعْبُدُ مَا لَا يَسْمَعُ وَلَا يُبْصِرُ} (¬9). ولو كان إله إبراهيم لا يسمع ولا يبصر لكان دليله منقلبا عليه. وقال النبي - صلى الله عليه وسلم - في دعائه: «يا من وسع سمعه الأصوات». (¬10)
¬_________
(¬1) الأعراف الآية (7).
(¬2) الذاريات الآية (58).
(¬3) بل القوة صفة من صفات الله تعالى الثابتة له من غير تكييف ولا تشبيه ولا تعطيل.
(¬4) فصلت الآية (15).
(¬5) البقرة الآية (165).
(¬6) التوبة الآية (6).
(¬7) الفتح الآية (15).
(¬8) أحمد (3/ 322) وأبو داود (5/ 103/4734) والترمذي (5/ 168/2925) والنسائي في الكبرى (4/ 411/7727) وابن ماجه (1/ 73/201) وصححه ابن حبان (14/ 172 - 174/ 6274) كلهم من حديث جابر.
(¬9) مريم الآية (42).
(¬10) لم أعثر عليه مرفوعا إلى النبي - صلى الله عليه وسلم -، وإنما ثبت من قول عائشة رضي الله عنها في قصة المجادلة بلفظ: الحمد لله الذي وسع سمعه الأصوات .. أخرجه: أحمد (6/ 46) والبخاري تعليقا (13/ 460) والنسائي (6/ 480/3460) وابن ماجه (1/ 67/188) والحاكم (2/ 481) وصححه ووافقه الذهبي. وقال الحافظ في تغليق التعليق (5/ 339): "هذا حديث صحيح".

الصفحة 159