كتاب موسوعة مواقف السلف في العقيدة والمنهج والتربية (اسم الجزء: 7)

قال: من أنا؟ قالت: أنت رسول الله. قال: اعتقها فإنها مؤمنة». رواه مسلم (¬1) ابن الحجاج وأبو داود (¬2)، وأبو عبد الرحمن النسائي (¬3).
ومن أجهل جهلا، وأسخف عقلا، وأضل سبيلا ممن يقول إنه لا يجوز أن يقال: أين الله، بعد تصريح صاحب الشرعية بقوله: أين الله؟!
- وقال: ومن الصفات التي نطق بها القرآن، وصحت بها الأخبار: الوجه. قال الله عزوجل: {كُلُّ شَيْءٍ هَالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ} (¬4) وقال عزوجل: {وَيَبْقَى وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ (27)} (¬5). وروى أبو موسى رضي الله عنه عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «جنات الفردوس أربع: ثنتان من ذهب حليتهما وآنيتهما وما فيهما، وثنتان من فضة حليتهما وآنيتهما وما فيهما، وما بين القوم وبين أن ينظروا إلى ربهم عزوجل إلا رداء الكبرياء على وجهه في جنة عدن» (¬6).
وروى أبو موسى قال: قام فينا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بأربع
¬_________
(¬1) (1/ 381 - 384/ 537).
(¬2) (1/ 570/930).
(¬3) (3/ 19 - 22/ 1217).
(¬4) القصص الآية (88).
(¬5) الرحمن الآية (27).
(¬6) أحمد (4/ 416) والدارمي (2/ 333) والطيالسي (529) والبيهقي في البعث (239) من طريق أبي قدامة الحارث ابن عبيد الإيادي عن أبي عمران الجوني عن أبي بكر عن أبي موسى عن أبيه به. وفي آخره ذكر الأنهار التي تجشب من الجنة.

وأبو قدامة متكلم في حفظه وقد ضعفه غير واحد، ولكن قال الساجي: صدوق عنده مناكير وقال الحافظ في التقريب: "صدوق يخطئ". ومما ينكر عليه في هذا الحديث أوله: «جنات الفردوس أربع» وآخره. فقد خالف عبد العزيز بن عبد الصمد فرواه بلفظ: «جنتان من فضة آنيتهما وما فيهما، وجنتان من ذهب ... » الحديث. أخرجه أحمد (4/ 411) والبخاري (13/ 520/7444) ومسلم (1/ 163/296) والترمذي (4/ 673/2528) والنسائي في الكبرى (4/ 419 - 420/ 7765) وابن ماجة (1/ 66/186).

الصفحة 275