كتاب موسوعة مواقف السلف في العقيدة والمنهج والتربية (اسم الجزء: 7)
الجمع كلهم شفاعة عامة، ويشفع في المذنبين من أمته فيخرجهم من النار بعدما احترقوا. كما روى أبو هريرة رضي الله عنه أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «لكل نبي دعوة يدعو بها، فأريد إن شاء الله أن أختبي دعوتي شفاعة لأمتي يوم القيامة». (¬1) اهـ (¬2)
موقفه من المرجئة:
قال في كتابه 'الاقتصاد في الاعتقاد': والإيمان بأن الإيمان قول وعمل ونية، يزيد بالطاعة وينقص بالمعصية، قال الله تعالى: {فَأَمَّا الَّذِينَ آَمَنُوا فَزَادَتْهُمْ إِيمَانًا} (¬3). وقال عز وجل: {لِيَزْدَادُوا إِيمَانًا مَعَ إِيمَانِهِمْ} (¬4). وقال عز وجل: {وَيَزْدَادَ الَّذِينَ آَمَنُوا إِيمَانًا} (¬5). وروى أبو هريرة رضي الله عنه عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «الإيمان بضع وسبعون»، وفي رواية: «بضع وستون شعبة، والحياء شعبة من الإيمان»، ولمسلم وأبي داود: «فأفضلها قول: لا إله إلا الله، وأدناها إماطة الأذى عن الطريق». (¬6)
والاستثناء في الإيمان سنة ماضية، فإذا سئل الرجل: أمؤمن أنت؟ قال: إن شاء الله. روي ذلك عن عبد الله بن مسعود وعلقمة بن قيس، والأسود بن يزيد، وأبي وائل شقيق بن سلمة، ومسروق بن الأجدع، ومنصور بن المعتمر، وإبراهيم النخعي،
¬_________
(¬1) أحمد (2/ 275) والبخاري (11/ 115/6304) ومسلم (1/ 180/198) وابن ماجه (2/ 1440/4307).
(¬2) الاقتصاد (ص.164 - 165).
(¬3) التوبة الآية (124).
(¬4) الفتح الآية (4).
(¬5) المدثر الآية (31).
(¬6) تقدم تخريجه في مواقف أبي إسحاق الفزاري سنة (186هـ).