كتاب موسوعة مواقف السلف في العقيدة والمنهج والتربية (اسم الجزء: 7)
وقول النبي - صلى الله عليه وسلم -: «ربنا الذي في السماء» (¬1) وقوله للجارية: أين الله؟ قالت: في السماء. قال: اعتقها إنها مؤمنة. رواه مالك بن أنس وغيره من الأئمة. (¬2)
وروى أبو داود في سننه أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «إن بين سماء إلى سماء مسيرة كذا وكذا» (¬3) وذكر الحديث إلى أن قال: وفوق ذلك العرش، والله تعالى فوق ذلك نؤمن بذلك ونتلقاه بالقبول من غير رد له ولا تعطيل ولا تشبيه ولا تأويل، ولا نتعرض له بكيف. ولما سئل مالك بن أنس -رضي الله عنه- فقيل له: يا أبا عبد الله {الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى (5)} (¬4) كيف استوى؟ فقال: الاستواء غير مجهول، والكيف غير معقول، والإيمان به واجب، والسؤال عنه بدعة، ثم أمر بالرجل فأخرج. (¬5)
آثاره السلفية:
1 - 'مسألة العلو': ذكره ابن القيم في اجتماع الجيوش (¬6) وذكره ابن
¬_________
(¬1) أخرجه أبو داود (4/ 218/3892) والنسائي في الكبرى (6/ 257/10877) والحاكم (1/ 343 - 344) وقال: قد احتج الشيخان بجميع رواة هذا الحديث، غير زيادة بن محمد وهو شيخ من أهل مصر قليل الحديث وقال الذهبي في التلخيص: "قال البخاري وغيره: منكر الحديث. وفي الباب عن فضالة بن عبيد الأنصاري".
(¬2) تقدم تخريجه. انظر مواقف أبي عمرو السهروردي سنة (458هـ).
(¬3) أحمد (1/ 206 - 207) وأبو داود (5/ 93 - 94/ 4723) والترمذي (5/ 395 - 396/ 3320) وقال: "هذا حديث حسن غريب". وابن ماجه (1/ 69/193) والحاكم (2/ 288،412) عن العباس بن عبد المطلب رضي الله عنه، وصحح إسناده. وتعقبه الذهبي بقوله: "يحيى واه" يعني: يحيى بن العلاء، وهو متروك متهم. وهذا سند ضعيف. قال الذهبي في الميزان: "عبد الله بن عميرة فيه جهالة. قال البخاري: لا يعرف له سماع من الأحنف بن قيس".
(¬4) طه الآية (5).
(¬5) اجتماع الجيوش (175 - 177).
(¬6) (175 - 176).