كتاب موسوعة مواقف السلف في العقيدة والمنهج والتربية (اسم الجزء: 7)

فَلَمَّا قُضِيَ وَلَّوْا إِلَى قَوْمِهِمْ مُنْذِرِينَ (29)} (¬1) الآية، وقال تعالى: {وَإِذَا قُرِئَ الْقُرْآَنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنْصِتُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ (204)} (¬2).
وفي الصحيح: أنه - صلى الله عليه وسلم - كان إذا صلى وقرأ سمع له أزيز كأزيز المرجل (¬3)، وقرأ عليه عبد الله بن مسعود سورة النساء، حتى إذا بلغ {فَكَيْفَ إِذَا جِئْنَا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ وَجِئْنَا بِكَ عَلَى هَؤُلَاءِ شَهِيدًا (41)} (¬4) دمعت عينا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وقال له: حسبك (¬5)، وفيه عن حذيفة أنه صلى معه ليلة فقرأ فافتتح البقرة، قال حذيفة فقلت: يركع عند المائة، فمضى فقلت عند المائتين فمضى حتى ختمها ثم افتتح بسورة النساء حتى كملها ثم افتتح سورة آل عمران فختمها يقرأ مترسلاً كلما مر بآية فيه تسبيح سبح، وإذا مر بآية فيها سؤال سأل، وإذا مر بآية فيها تعوذ تعوذ. (¬6)
وفي كتاب أبي داود أنه - صلى الله عليه وسلم - قام ليلة بقوله تعالى: {إِنْ تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ
¬_________
(¬1) الأحقاف الآية (29).
(¬2) الأعراف الآية (204).
(¬3) أخرجه: أحمد (4/ 25،26) وأبو داود (1/ 557/904) والنسائي (3/ 18/1213) وصححه ابن حبان (3/ 30 - 31/ 753) والحاكم (1/ 264) ووافقه الذهبي من حديث عبد الله بن الشخير.
(¬4) النساء الآية (41).
(¬5) تقدم تخريجه في مواقف ابن مسعود رضي الله عنه سنة (32هـ) (في ترجمته).
(¬6) أخرجه من حديث حذيفة: أحمد (5/ 384) ومسلم (1/ 536/772) والنسائي (3/ 250/1663).
وأخرجه مختصراً: أبو داود ((1/ 543) 871) والترمذي (2/ 48 - 49/ 262 - 263) وقال: "حسن صحيح". وابن ماجه (1/ 429/1351).

الصفحة 371