عن القوّاس «1» بتشديد النون «2»، ونصب لعنة، وكذلك روى البزّي وابن فليح «3» عن ابن كثير، وبذلك قرأ الباقون.
حرف:
قرأ عاصم في غير رواية حفص وحمزة والكسائي: يغشي الليل النّهار [54] هاهنا، وفي الرعد «4» [3] بفتح الغين وتشديد الشين. وقرأ الباقون وعاصم في رواية حفص بإسكان الغين وتخفيف الشين «5»، وروى ابن عتبة «6» وابن بكّار بإسنادهما عن ابن عامر «7» هنا بالتشديد وفي الرعد بالتخفيف.
حرف:
قرأ ابن عامر والشمس والقمر والنجوم مسخّرات [54] برفع أربعة الأسماء، وقرأ الباقون بنصبها وكسروا التاء من مسخّرات؛ لأنها تاء جمع المؤنث «8».
__________
(1) هو: أحمد بن محمد النبال المكي المعروف بالقواس، إمام أهل مكة في القراءة، قرأ على قنبل والحلواني والبزي، من الطبقة السادسة، توفي عام 246 هـ. (معرفة 1/ 178 وغاية 1/ 123).
(2) الوجه الثاني عن قنبل بتشديد النون ولكن لم يشتهر عنه. (التيسير) ص 91.
(3) هو: عبد الوهاب بن فليح المكي، قرأ على داود بن شبل، وهو صدوق، من الطبقة السادسة.
(معرفة 1/ 180، وغاية 1/ 480) قال الشاطبي:
وأن لعنه التخفيف والرفع نصه .. سما ما خلا البزي وفي النور أوصلا. انظر: ص 54.
(4) هي السورة الكريمة رقمها [13] آية [3].
(5) وهما لغتان من (غشّى أغشى) انظر: (الكشف عن وجوه القراءات) 1/ 464 يقول الشاطبي:
ويغشى بها والرعد ثقّل صحبه. انظر: ص 54.
(6) انظر: (المستنير في القراءات العشر) ص 556 و (بستان الهداة) ص 564.
(7) وجه عن ابن عامر بتشديد الشين، ولكنه لم يتواتر عنه. انظر: (السبعة) 282، و (التبصرة) 510 و (التيسير) ص 92، و (النشر) 2/ 269.
(8) الرفع: على الابتداء في والشمس وما عطف عليها ومسخرات خبر، ويجوز جعل الواو حالا أي حالهما التسخير. والنصب: على عطفها على السموات قبلها، ونصب مسخرات على الحال. وجائز نصبها على إضمار فعل، كأنه قال (وتجرى الشمس والقمر والنجوم حال تسخيرها)، أو تكون منصوبة ب جعل مقدرا فتكون هذه المنصوبات مفعولا أول مسخرات مفعولا ثانيا. وفيها انفرادة سبعية عن الإمام ابن عامر. ينظر: (معاني القراءات) ص 408، (حجة القراءات) ص 284، (الإتحاف) ج 512 و (الدر المصون) ص 5/ 343. وشاهد القراءة من الحرز قوله: وو الشمس مع عطف الثلاث كملا انظر: ص 54.