قال أبو عمرو: وكل من فصل بألف بين المخففة والمسهّلة من «1» القرّاء في ءأنذرتهم «2» وبابه «3» لم يفصل هاهنا به؛ لأنه لو فصل لاجتمع في كلمة ءأمنتم أربع ألفات بهمزة الاستفهام، واجتماعهنّ خروج من كلام العرب وعدول عن مذاهب القرّاء، مع أن لفظ المدّ «4» حتى يخرج عن حدّ القراءة وزنة اللفظ.
حرف:
قرأ الحرميّان «5» سنقتل أبناءهم [127] بفتح النون وإسكان القاف وضمّ التاء من غير «6» تشديد، وقرأ الباقون بضم النون وفتح القاف وكسر التاء وتشديدها «7».
حرف:
قرأ عاصم في رواية هبيرة «8» ورواية القوّاس عن حفص فيما قرأت يورثها من يشاء [128] بفتح الواو وتشديد الراء، وقرأ الباقون بإسكان الواو وتخفيف الراء، وكذلك حكى القوّاس في كتابه «9» عنه، وأجمعوا على الذي في مريم «10» أنه مخفّف.
حرف:
قرأ عاصم في غير رواية «11» حفص وابن عامر في غير رواية الوليد
__________
(1) في (م) بين.
(2) الآية [6] من سورة البقرة [2].
(3) من الهمزتين المفتوحتين المجتمعتين في كلمة.
(4) كلمة لم أهتد لقراءتها.
(5) هما نافع وابن كثير، وقال بعضهم قرأ أهل الحجاز كما في: (المستنير في القراءات العشر) 562.
(6) ساقطة من (م).
(7) قتل خفيف يدل على القلة والكثرة، ومن خفف أراد مرة واحدة.
وقتّل بالتضعيف يدل على معنى التكثير مرة بعد مرة، قتل بعد قتل. وهو أكثر في الكلام.
انظر: (الكشف) ج 1، ص 474، (حجة القراءات) ص 294، (الدر المصون) ج 5، ص 424، (المغني) ج 2، ص 151. وشاهد الحرف من الحرز قوله:
وضمّ في سنقتل واكسر ضمه متثقلا ... وحرّك ذكا حسن.
انظر: ص 55.
(8) قلت: ورويت عن يحيى وابن مسعود ورواها أحمد الخزاز عن هبيرة عن حفص وهو غلط والمعروف عنه التخفيف والقراءة السبعية عن حفص كذلك. انظر: (السبعة) ص 292، و (مختصر الشواذ) ص 50، و (الانفرادات) 2/ 657.
(9) لم أجده ولعله مفقود.
(10) رقم السورة [19] الآية [63].
(11) وهي رواية أبي بكر عن شعبة في القراءة السبعية.