كتاب جامع البيان في القراءات السبع (اسم الجزء: 3)

إني اصطفيتك [144] فتحها ابن كثير وأبو عمرو، وكذلك روى ابن جبير عن أصحابه عن نافع والوليد عن يحيى عن ابن عامر «1» وأسكنها الباقون.
عن آياتي الذين [146] أسكنها ابن عامر وحمزة وفتحها الباقون.
من بعدي أعجلتم [150] فتحها الحرميّان وأبو عمرو وابن عامر «2» في رواية ابن بكّار والوليد، وأسكنها الباقون عذابي أصيب [156] فتحها نافع وابن عامر «3» في رواية الوليد، وذكر ابن جبير أنه لم يرو عن نافع فتحها إلا المسيّبي وحده، وكذا قال في قوله: ورسلي إن الله في المجادلة [21]، ولعله أراد أنه لم ينصّ عليهما بالفتح غيره، وأسكنها الباقون.

وفيها من الياءات المحذوفات «4» من الخط واحدة،
وهي قوله: ثم كيدون [195] أثبتها في الوصل وحذفها في الوقف أبو عمرو ونافع في رواية إسماعيل، وفي رواية ابن واصل عن ابن سعدان عن المسيّبي وأبي مروان العثماني «5» عن قالون.
__________
(1) رواية غير مشهورة عن ابن جبير والوليد ولنافع وابن عامر في المشهور عنهما الإسكان كالجماعة. انظر: (التيسير) ص 95.
(2) في (التيسير) ص 95، الحرميان وأبو عمرو فقط، ورواية ابن بكار والوليد غير متواترة عنه.
(3) انفرادية سبعية لنافع، ورواية الوليد غير متواترة عن ابن عامر، انظر: (التيسير) ص 95.
(4) وتسمى بالياءات الزوائد وهي: الياء المتطرفة الزائدة على رسم المصاحف العثمانية، والفرق بينها وبين ياءات الإضافة من أربعة أوجه:
الأول: ياءات الزوائد تكون في الأسماء نحو (الداع) والأفعال نحو (يأت). بخلاف ياءات الإضافة تكون في الاسم والفعل والحرف كما مر بنا.
الثاني: الياءات الزوائد محذوفة من رسم المصحف، وياءات الإضافة ثابتة فيه.
الثالث: ياءات الزوائد الخلاف فيها دائر بين الحذف والإثبات، وفي الإضافة بين الفتح والإسكان.
الرابع: الياءات الزوائد تكون أصلية وزائدة، وياءات الإضافة لا تكون إلا زائدة.
قال الشاطبي: ودونك ياءات تسمى زوائدا .. لأن كنّ عن خط المصاحف معزلا. انظر ص 34.
انظر: (الإضاءة) ص 67 - 68، و (تقريب المعاني) ص 176 - 177.
(5) هو: محمد بن عثمان أبو مروان القرشي العثماني المدني ثم المكي، مقرئ ثقة، روى عن قالون، وعنه أحمد الترمذي، مات سنة 241 هـ. (غاية) 2/ 196.

الصفحة 1131