كتاب جامع البيان في القراءات السبع (اسم الجزء: 3)

وكذلك نا الفارسي عن أبي طاهر أنه قرأ عليه، وكذلك روى أبو ربيعة وابن ثوبان «1» وابن الصباح وابن عبد الرزاق عن قنبل والحلواني عن القوّاس والخزاعي عن ابن فليح، وروى الخزاعي عن عبد الله بن جبير الهاشمي عن القوّاس من حيّ [42] بترك الإدغام وإظهار الياءين مع نصب الآخرة. وحكى ابن مجاهد في كتابه الجامع «2» أنه قرأ على قنبل من حيي بياءين: الأولى مكسورة، والثانية منصوبة، خلاف ما قاله في كتاب السبعة «3»، وفي كتاب المكيين «4»: والذي ذكره في جامعه وهم منه، على أن الزينبي وابن شنبوذ قد رويا ذلك أداء عن قنبل بياءين، وروى البزّي عن أصحابه عن ابن كثير بياءين ظاهرتين نصّ على ذلك عنه أبو ربيعة.
قال أبو ربيعة: كذا حفظناها من البزّي إلا أنه لم يذكرها في كتابه وبياءين، قرأت ذلك في روايته في كل طرقه «5»، وفي رواية ابن فليح. وكذلك قال لنا محمد بن أحمد عن ابن مجاهد عن أصحابه عنه، واختلف في ذلك أيضا عن الكسائي، فروى عنه نصير «6» بياءين ظاهرتين، وروى عنه سائر الرواة بياء واحدة مفتوحة مشدودة «7».
وبذلك قرأ الباقون «8».

حرف:
قرأ عاصم في رواية هبيرة عن حفص عنه وتذهب ريحكم [46] هاهنا وو يستخلف ربي قوما في هود [57] بجزم الباء «9» والفاء. وقرأ الباقون بنصبهما «10».
__________
(1) في: (م) ابن بويان.
(2) لم أعثر عليه ولعله مفقود.
(3) كتاب مشهور متداول مطبوع بتحقيق الدكتور شوقي ضيف.
(4) لم أعثر عليه ولعله مفقود.
(5) أي للبزي وجه واحد هو وجه الإظهار، وبه قرأ في المشهور عنه. (التيسير) 95، (تقريب المعاني) 272.
(6) وهي قراءة آحادية عن الكسائي من رواية نصير والمتواتر عنه كحمزة. انظر: (المستنير في القراءات) ص 572.
(7) وهذه هي قراءته في السبعة. انظر: (التيسير) ص 95 و (النشر) 2/ 279.
(8) أي بوجه الإدغام على الأصل لاجتماع الحرفين من جنس واحد. (حجة القراءات) ص 311، و (معاني القراءات) ص 200، و (التيسير) ص 95، و (الدر المصون) 5/ 613. والله أعلم.
قال الشاطبي: ومن حيي اكسر مظهرا إذ صفا هدى. انظر: ص 57.
(9) ولكن لا يقرأ بها لأنها مهجورة وتعتبر انفرادة شاذة. انظر: (المستنير في القراءات) ص 572 و (الإتحاف) 2/ 81، و (الدر المصون) 5/ 616، و (الانفرادات) 2/ 706.
(10) وفي (م) برفعهما والصواب بالنصب في الأنفال والرفع في هود.

الصفحة 1138