كتاب جامع البيان في القراءات السبع (اسم الجزء: 3)

واختياري في رواية حفص من طريق عمرو وعبيد في سورة الروم الأخذ بالوجهين بالفتح والضم، لأتابع «1» بذلك عاصما على قراءته، وأوافق حفصا على اختياره «2».
وقرأ الباقون بضم الضاد في السورتين «3».

حرف:
قرأ أبو عمرو أن تكون [67] بالتاء «4»، وكذلك روى هارون عن حسين عن أبي بكر بن شاهي «5» عن حفص عن عاصم «6»، لم يروه غيره، وكذلك روى أيضا الوليد عن يحيى عن ابن عامر «7». وقرأ الباقون بالياء «8». ونا الفارسي، قال: نا أبو طاهر، قال: نا ابن مخلد عن البزّي بالتاء مثل أبي عمرو «9»، وهو غلط من ابن مخلد؛ لأن أبا ربيعة والخزاعي والزينبي وأصحاب القوّاس رووا ذلك بالياء وهو الصّواب.
__________
وقال ابن الجزري: في (نشره) 2/ 345" وبالوجهين قرأت له وبهما أخذ" أه.
وقال: علي بن عثمان بن القاصح في (سراجه) ص 235، لحفص وجهان: فتح الضاد، وهو ما نقله عن عاصم. وضمها وهو اختياره لنفسه. اتباعا للغة النبي صلى الله عليه وسلم.
وقال صاحب (البدور) ص 248" الوجهان عنه جيدان".
(1) في (م) نا نافع بدل لأتابع.
(2) الاختيار: في اللغة مشتق من (خ ي ر) وهو يستعمل للدلالة على الاصطفاء والانتقاء والتفضيل. وفي الاصطلاح: هو الصورة أو الوجه الذي يختاره القارئ من بين مروياته أو الراوي من بين مسموعاته أو الأخذ عن الراوي من بين محفوظاته، أو هو: الحرف الذي يختاره القارئ من بين مروياته مجتهدا في اختياراته. انظر: (مختار الصحاح) مادة (خ ي ر)، و (علم القراءات) 30، و (صفحات في علم القراءات) ص 185 ن و (القراءات القرآنية) ص 105، و (مدخل في علم القراءات) ص 55.
(3) و (الضعف والضعف) لغتان مصدران بمعنى، وقيل: الفتح في الرأي والعقل، والضم في البدن. (الكشف) 1/ 495، و (الدر المصون) 5/ 636.
(4) أي تاء التأنيث مراعاة لمعنى جماعة الأسرى، وقد انفرد بها الإمام أبو عمرو في القراءة السبعية. (حجة القراءات) 313، و (المستنير) 1/ 220.
(5) هو: الفضل بن يحيى بن شاهي الأنباري، روى عن حفص عن عاصم، وروى عنه الفضل بن شاذان. (غاية) 1/ 11.
(6) و (7) روايتان آحاديتان عنهما ولهما في القراءة السبعية كالجمهور. انظر: (التيسير) ص 96 و (النشر) 2/ 277.
(8) مراعاة لمفرد (الأسرى) و (أسير) ولأن التأنيث فيه غير حقيقي، وهو بمعنى الجماعة، وقيل مراعاة للفظ الجمع. (إعراب القراءات) 1/ 233، و (الدر المصون) 5/ 637.
(9) في (م) مثل عمرو.

الصفحة 1143