كتاب جامع البيان في القراءات السبع (اسم الجزء: 3)

فيما بين ذلك وسطا بين اللفظ، وقال أحمد «1» عن ورش وقالون لا يفخم الراء، وروى المسيّبي «2» عن نافع الر [1] مفتوحة، وليست ممدودة.
وقرأت في رواية القاضي عن قالون وفي رواية أبي عون عن الحلواني عنه، وفي رواية ابن عبدوس عن أبي عمر عن إسماعيل، وفي رواية ابن سعدان عن المسيّبي الر والمر [الرعد: 1] بين بين. وقرأت في رواية الباقين عن الثلاثة عن نافع بإخلاص الفتح، وكذلك روى الحلواني وأبو سليمان عن قالون «3»، وهو قياس قول سائر أصحابه عنه.
وقرأ الباقون وهم ابن عامر وأبو عمرو وحمزة والكسائي بإمالة «4» فتحة الراء في جميع القرآن، وكذلك روى أبو الفتح عن قراءته على عبد الله بن الحسين عن أصحابه عن الحلواني عن هشام «5» عن ابن عامر، وروى لي عن قراءته على أبي
__________
ويقول الشيخ محمد المتولي في كتابه (هداية المريد إلى رواية أبي سعيد) وهو شرح على منظومة الشيخ محمد المتولي في رواية ورش من طريق الشاطبية ص 23، (وتوراة مع را في الفواتح حاوها. المعنى: أنه قلل لفظ التوراة، حيث أتى، وقلل أيضا راء فواتح السور الست.
وقد روى الخلف عن الأزرق من طريق العشرة الكبرى، كما في شرح (طيبة النشر) للعلامة ابن الجزري ص 121، 129، حيث قال: وقلل الراء ورءوس الآي (جف) وقال: خلفهما را جد وإذ ها يا اختلف عطفا على ورا الفواتح أمل. وانظر: (النشر) 2/ 68، و (الإتحاف) 1/ 285. و (المحجة) ص 177.
(1) انظر (السبعة) ص 322.
(2) المصدر السابق و (بستان الهداة) ص 258.
(3) في (النشر) وجه الفتح عن قالون هو من رواية العراقيين من جميع الطرق، وكذا بعض المغاربة، وعليه العمل ووجه التقليل. فمن رواية جمهور المغاربة، وانفرد صاحب المبهج عن أبي نشيط عن قالون بالإمالة المحضة. انظر: (الاختيار في القراءات العشر) 2/ 440، و (التيسير) ص 98، و (بستان الهداة) ص 257، و (النشر) 2/ 67.
(4) إمالة محضة تخفيفا، فيقولون آلر. والإمالة لغة: لغير أهل الحجاز: وعلة إمالة هذا النوع: أن الألف التي من هجاء (راء) في تقدير ما أصله الياء، لأنها أسماء ما يكتب به، ففرق بينهما وبين الحروف التي لا تجوز إمالتها (الكشف) 1/ 186، (حجة القراءات) ص 327.
قال في الحرز: واضجاع را كل الفواتح ذكره حمى ... انظر: ص 58.
(5) وجه بالإمالة عن هشام من طريق الجمهور وعليه المغاربة والمصريين قاطبة، وأكثر العراقيين، وهو اختيار الداني وابن الجزري قولا واحدا في (الراء) من أوائل السور. قلت: وعليه العمل.
انظر: (التيسير) ص 98، و (غاية الاختصار) 1/ 273، و (بستان الهداة) ص 258، و (النشر) 2/ 66، 67، و (الإتحاف) 2/ 103.

الصفحة 1167