كتاب جامع البيان في القراءات السبع (اسم الجزء: 3)

قنبل، وهو غلط، قال: وكان أصحاب البزّي وابن فليح ينكرون ضئاء ويقرءون مثل قراءة الناس ذلك ضياء، وقال أحمد بن عبد الرحمن «1» الولي: قرأت على الزينبي «2» عن قنبل بهمزتين كما قال ابن مجاهد والجماعة عنه. نا عبد العزيز بن محمد المقرئ قال: نا عبد الواحد بن أبي هشام قال: حدّثني الحسن بن محمد المهلبي «3»، قال: نا محمد بن العبّاس بن بسام «4» قال: نا أحمد بن يزيد الحلواني عن القوّاس عن أصحابه عن ابن كثير ضياء بهمزة الياء ثم يمدّ ثم يهمز، ومثله بضياء بهمزة الياء ثم يمدّ ثم يهمز، وروى أبو ربيعة عن صاحبيه قنبل والبزّي والزينبي عن قنبل ممدودة مهموزة. وكذا قال البزّي في كتابه «5». وروى الخزاعي عن أصحابه بغير همز يريد بعد الضّاد.
ونا محمد بن علي، قال: نا ابن مجاهد «6»، قال: أخبرني الخزاعي عن عبد الوهاب بن فليح عن أصحابه عن ابن كثير والبزّي عن ابن كثير أنهم لا يعرفون إلا همزة واحدة بعد الألف في ضياء. وبذلك قرأ الباقون.

حرف:
قرأ ابن كثير وأبو عمرو وحفص عن عاصم يفصل الآيات [5] بالياء «7»، وقرأ الباقون بالنون. وحدّثنا محمد بن أحمد، قال: نا ابن مجاهد «8»، قال:
__________
(1) هو: أحمد بن عبد الرحمن الولي أبو بكر العجلي، مقرئ ثقة ضابط، قرأ على أبيه والزينبي وابن مجاهد وغيرهم، وعنه إبراهيم الطبري وغيره، توفي سنة 350 هـ. (غاية) 1/ 66.
(2) انظر (الاختيار) 2/ 440.
(3) لم أجده بعد البحث.
(4) هو: محمد بن العباس بن بسام، ثقة، مشهور متصدر، أخذ عن أحمد اليزيدي وغيره، وروى عنه حسين المؤدب وغيره، (غاية) 2/ 157.
(5) الكتاب أحد مصادر الجامع، ولعله مفقود.
(6) انظر: (السبعة) ص 323.
(7) قراءة الياء: فيها إخبار عن فعل الله ومناسبة مع قوله تعالى قبله: ما خلق الله ذلك إلا بالحق فجعلوا الفعل مسندا إليه بلفظ التوحيد.
وقراءة النون: نون العظمة فهو فعله تبارك وتعالى، وفيها معنى الالتفات من الغيبة إلى التكلم، ومناسبة لقوله: أن أوحينا قبله. (معاني القراءات) 219، و (شرح الهداية) 2/ 337، و (حجة القراءات) 328، و (الدر المصون) 4/ 154. قال في الحرز:" نفصل يا حق علا" انظر:
ص 59.
(8) انظر: (السبعة) ص 323.

الصفحة 1169