حرف:
قرأ نافع في رواية ورش «1» وأبو عمرو إذا أدرج «2» القراءة والكسائي «3» والأعشى «4» عن أبي بكر وخلّاد عن حسين عنه وحمزة «5» إذا وقف [على] الذيب في الثلاثة المواضع [13 و 14 و 17] بغير همز، وهمز ذلك الباقون، ونصّ عن اليزيدي «6» عن أبي عمرو على الهمز إبراهيم بن اليزيدي وأبو خلّاد وأبو حمدون وأبو شعيب «7»، ولعلهم أرادوا أنه يهمز [20/ ب] إذا حقّق «8» القراءة أو قرأ في غير الصلاة «9».
حدّثنا محمد بن أحمد، قال: نا ابن مجاهد «10»، قال: حدّثني عبيد الله بن
__________
(1) ورش يبدل الهمز المفرد إذا سكنت، وكانت فاء من الفعل حرف مد على قاعدة الإبدال قال الناظم: إذا سكنت، فاء من الفعل همزة ... فورش يريها حرف مد مبدلا.
وكلمة (الذيب) همزها عين الفعل، فهو أيضا يبدلها لقول الناظم: وفي الذئب ورش والكسائي فأبدلا، عطفا على قوله: ويبدل للسوسي كل مسكن من الهمز مدا. (السبعة) 346، و (غاية الاختصار) 1/ 195 و 527، و (سراج القارئ) 75، 76، 78، و (الإتحاف) 2/ 142.
(2) الإدراج: أي: الإسراع، وهو ضد التحقيق في التلاوة، وليس معناه الوصل، الذي هو ضد الوقف. (النشر) 1/ 392.
(3) قال الشيخ: محمد الحرباوي في (إرشاد القراء إلى قراءة الكسائي)، ص 27.
يأجوج مأجوج أبدلهن همزها ... كالذئب مع مؤصدة معا نما.
(4) انظر: رواية الأعشى عن أبي بكر في (المستنير في القراءات) / 605، و (غاية الاختصار) 1/ 197، 2/ 527 وهي آحادية.
(5) انظر: (غاية الاختصار) 1/ 243، و (سراج القارئ) ص 84 و 85، باب وقف حمزة وهشام على الهمز. و (البدور الزاهرة) ص 16.
قال الشاطبي: وحمزة عند الوقف سهل همزه ... إذا كان وسطا أو تطرف منزلا.
فأبدله عنه حرف مد مسكنا.
(6) ذكر لليزيدي تخفيف الهمز غير واحد من الأئمة. انظر (الإرشاد المبتدي) / 379. و (الاختيار) 2/ 465، و (غاية الاختصار) 2/ 527.
(7) هو الإمام السوسي رحمه الله.
(8) ممن روى لأبي عمرو همز (الذئب) إذا حقق القراءة ابن شريح في (الكافي) / 404، وابن الجزري في (النشر) 1/ 393.
(9) فدل ذلك على أنه إذا أدرج القراءة أو قرأ في الصلاة أو بالإدغام الكبير لم يهمز، (النشر) 2/ 392.
(10) انظر: كتاب (السبعة) / 392.