ابن عامر، فروى عنه الحلواني «1» بكسر الهاء وفتح التاء وهمزة ساكنة بينهما «2». ونا محمد بن علي، قال: نا ابن مجاهد «3»، قال: حدّثني أحمد بن محمد بن بكار، قال: نا هشام بإسناده عن ابن عامر هيت لك من تهيأت بكسر الهاء وبالهمز وضمّ التاء «4» «.»
وكذلك روى إبراهيم بن «5» عباد عن هشام وهذا هو الصواب. وما رواه الحلواني من فتح التاء مع الهمز وهم «6» منه لكون هذه الكلمة إذا همزت من التهيؤ، فالتاء فيها ضمير الفاعل المسند إليه الفعل، فلا يجوز غير ضمّها. وحدّثنا ابن غلبون، قال: نا عبد الله بن أحمد «7»، قال: حدّثنا أحمد بن أنس، قال: نا هشام بإسناده عن ابن عامر هيت لك مكسورة الهاء لم يزد على ذلك، وكذا قال عنه ابن أبي حسان وابن دخيم والباغندي وغيرهم من الرواة. ونا الخاقاني، قال: نا أحمد بن المكي «8»، قال:
__________
(1) ومن طريق (النشر) الحلواني وحده من جميع طرقه عنه والعراقيون عن هشام من طريق الحلواني، وانفرد الهذلي عنه بعدم الهمز، كابن ذكوان، ولم يتابعه على ذلك أحد.
انظر: (المستنير في القراءات) / 605، و (النشر) 2/ 294، و (الإتحاف) 2/ 143.
(2) ومعناها تهيأ لي أمرك، لأنها لم تكن تقدر على الخلوة، في كل وقت أو حسنت هيئتك.
(3) (الدر المصون) 6/ 465، و (الإتحاف) 2/ 143.
(4) انظر: كتاب (السبعة) / 347.
(5) انفرادة سبعية عن هشام من هذا الوجه، وهي رواية الداجوني عن هشام، وكلا الوجهين مذكوران في التيسير، لذلك يقول الحافظ ابن الجزري:" جمع الشاطبي الوجهين عن هشام في قصيدته، فخرج بذلك عن طرق كتابه لتحري الصواب".
انظر: (التيسير) 104، و (سراج القارئ) ص 110، و (النشر) 2/ 294، و (الاختصار) 2/ 528، و (الإتحاف) 2/ 143.
و (البدور الزاهرة) ص 163 للقاضي اختار فيه ترك وجه ضم التاء لخروجه عن طرق الحرز.
(6) إبراهيم بن عباد التميمي البصري، قرأ على هشام، وعنه إبراهيم بن عبد الرزاق الأنطاكي (غاية 1/ 16).
(7) طعن جماعة في قراءة هشام التي بالهمز وفتح التاء، فقالوا: إن ذلك وهما من الراوي، ورد على ذلك: بأن الحلواني ثقة كبير حجة، خصوصا فيما رواه عن هشام، فالقراءة صحيحة، وراويها غير واهم. انظر: (الدر المصون) 6/ 464، و (النشر) 2/ 294، والإتحاف 2/ 2/ 143.
(8) هو: ابن المفسر، وقد تقدم.
(9) هو: أحمد بن إبراهيم، المتقدم.