حرف: قرأ عاصم في رواية حفص «1» من غير طريق هبيرة نوحي إليهم هاهنا [109] وفي النحل «2» [43] والأول من الأنبياء «3» [7] بالنون وكسر الحاء في الثلاثة على لفظ الجمع «4». وقرأ الباقون بالياء وفتح الحاء في الثلاثة على ترك تسمية الفاعل «5»، وكذلك روى هبيرة عن حفص فيما قرأت، وكذلك روى ابن شاهي «6» عن حفص في الأول من الأنبياء فقط.
حرف: قرأ عاصم بخلاف عن أبي بكر «7» ونافع وابن عامر أفلا تعقلون [109] بالتاء. وقرأ الباقون بالياء، وكذلك روى الأعشى والكسائي ويحيى الجعفي وعبيد بن نعيم وإسحاق الأزرق وضرار بن صرد عن يحيى بن آدم عن أبي بكر «8» عن عاصم.
حرف: قرأ الكوفيون قد كذبوا [110] بتخفيف الذال، وقرأ الباقون بتشديدها «9».
__________
(1) (السبعة) 351، و (التيسير) 106، و (النشر) 2/ 196، وذكر فيه مؤلفه إلا قوله: في عسق (الشورى)، كذلك يوحي إليك فإنه قرأه بالياء.
(2) سورة النحل آية [43] وما أرسلنا من قبلك إلا رجالا نوحي إليهم.
(3) والأول من الأنبياء آية [7] وما أرسلنا من قبلك إلا رجالا نوحي إليهم.
(4) أي: بنون العظمة مبنيا للفاعل. انظر: (إعراب القراءات) 1/ 315.
(5) أي: بالياء التحتية مبنيا للمفعول، وزاد في (التيسير) / 106، وحمزة والكسائي يميلانها على أصلهما.
(6) انفرد ابن شاهي عن حفص بهذه الرواية في الأول من الأنبياء.
انظر: (المستنير في القراءات) / 682، و (الاختيار) 2/ 550، و (البستان) / 625.
والشاهد قوله: ويوحي إليهم كسر حاء جميعها .. ونوّن علا يوحي إليها شذا علا.
(7) هنا خلف عن أبي بكر وهذا الوجه الأول عنه بالتاء، وعليه العمل من طريقي الشاطبية والطيبة.
انظر: (التيسير) / 106، و (سراج القارئ) / 207، و (شرح الطيبة) / 223، و (النشر) 2/ 257، و (البدور الزاهرة) للنشار 2/ 446، و (الكوكب الدري) / 426.
(8) الوجه الثاني عن شعبة، ولم أجده إلا في (الجامع)، ولم يبلغ التواتر، فلا يقرأ به. انظر:
المصادر السابقة.
(9) كلهم قرأه للبناء للمفعول، فمن خفف الذال، فالضمير في (ظنوا) للكفار. والتقدير: وظن المرسل إليهم أن الرسل قد كذبوهم فيما ادعوا من النبوة، وذلك لأنهم أمهلوا واستبطئوا ما توعدوا ومن شدد الذال، فالضمير في (ظنوا) للرسل، وهو: بمعنى اليقين، والمعنى: أيقن