ذكر اختلافهم في سورة الرعد «1»
قد ذكر يغشى الليل [3] في الأعراف «2».
حرف:
قرأ ابن كثير وأبو عمرو وحفص والمفضل «3» عن عاصم وزرع ونخيل صنوان وغير [4] بالرفع في الأربعة «4». وقرأ الباقون بخفضها «5». وروى
__________
(1) وهي أربعون وثلاث آيات في عد الكوفي، وأربع في عد المدنيين، والمكي، وخمس في عد البصري، وسبع وأربعون في عد الشامي وعند السخاوي: وست وأربعون في الشامي، والصواب الأول كما في جميع المصادر المعتمدة.
قال الشاطبي في ناظمة الزهر في علم الفواصل:
وفي الرعد للشامي زهر مداده .. ثلاث عن الكوفي والأربع للصدر، وسورة الرعد من السور المختلف فيها هل هي مكية أم مدنية أم مكية ومدنية. على النحو التالي:
أ- إنها سورة مكية كلها.
ب- إنها سورة مدنية كلها.
ج- مكية من حيث الجملة، مع اشتمالها على آيات مدنية.
د- مدنية من حيث الجملة، مع اشتمالها على آيات مكية.
وهذا الخلاف ناتج عن الترجيح في الأقوال والأدلة التي نقلها السلف في هذا الموضوع.
انظر: (البيان في عد آي القرآن) 169، و (فنون الأفنان) 268، و (زاد المسير) 4/ 299، و (تفسير القرطبي) 9/ 183 و (جمال القراء) 1/ 204، و (البحر المحيط) 5/ 356. و (الإتقان في علوم القرآن) 1/ 36، و (فتح القدير) 3/ 63، و (بشير اليسر شرح ناظمة الزهر) 99، و (سعادة الدارين في بيان عد آي معجز الثقلين) 31، و (مرشد الخلان إلى معرفة عد آي القرآن) 89، و (المكي والمدني في القرآن) 1/ 470.
(2) انظر: (التيسير) 91، وحرف (12) في هذا البحث.
(3) (غاية الاختصار) 2/ 532.
(4) فالرفع في زرع، ونخيل عطفا على قوله: قطع متجاورات وجنات، والرفع في صنوان تابعا ل (نخيل)، والرفع في (غير) على قوله: (صنوان).
(إعراب القراءات) 1/ 320، (الفريد) 3/ 113، (الهادي) 2/ 335.
(5) وهم نافع وابن عامر وعاصم من رواية شعبة في القراءة السبعية وحمزة والكسائي بالخفض فيها عطفا على (أعناب). (المستنير) 1/ 276.
قال الشاطبي: وزرع ونخيل غير صنوان أولا .. لدى خفضها رفع على حقه طلا.