كتاب جامع البيان في القراءات السبع (اسم الجزء: 3)
طاهر: تتبّعت ذلك في رواية نصير عن الكسائي فلم أجده، فسألت أبا بكر عن ذلك بعد زمان وقلت له: ألست رويت لنا عن نصير عن الكسائي أنه ينصب الياء في سورة إبراهيم عند قوله: قل لعبادي الذين آمنوا [31] فقال لي: وقع في كتابي غلط، فلما قال لي ذلك ضربت عليه من كتابي، قال أبو عمرو: وقد روى فتحها عن نصير عن الكسائي عن محمد بن عيسى عن الأصبهاني «1». وحدّثنا محمد بن أحمد عن ابن مجاهد عن أصحابه عن الكسائي بإسكان الياء «2».ربنا إني أسكنت [37] فتحها الحرميّان وأبو عمرو وابن عامر في رواية ابن بكار وأسكنها الباقون «3».
وفيها من الياءات المحذوفات من الخط ثلاث:
أولاهن: وخاف وعيد [14] أثبتها في الوصل، وحذفها في الوقف نافع في رواية ورش «4»، وذلك قياس رواية العثماني عن قالون، وحذفها الباقون في الحالين «5».
ونا الخاقاني خلف بن إبراهيم، قال: نا أحمد بن محمد، قال: نا محمد بن محمد، قال: نا «6» أبو عمر عن إسماعيل عن نافع أنه يثبت الياء في الياءات لا سيما إذا وصل إلا قوله: الكبير المتعال [الرعد: 9] وكالجواب [سبأ: 34] وبالواد [طه:
12]، فقال: نا الفارسي عن أبي طاهر، قال لنا أبو بكر: فهذا يدلّ على أن وخاف وعيد غير مستثنى، وكذلك قال أبو طاهر وأبو بكر الداجوني في قوله: عذابي ونذر في الستة الأحرف التي في القمر [16 و 18 و 21 و 30 و 37 و 39]: إن قياس قول إسماعيل هذا يدل على أنه يثبت الياء فيهن في الوصل، ويحذفها في الوقف. قال أبو عمرو: وذلك وهم منهم غير مشكوك فيه؛ لأن إسماعيل إنما استثنى ما الياء فيه لام من الفعل أصلية في الثلاثة المواضع وياء «7» وعيد ونذر ياء إضافة مزيدة،
__________
(1) ويعتبر وجها منفردا عن الكسائي، لا يقرأ به.
(2) وذلك كما في (التيسير) 110، و (النشر) 2/ 300، وعليه العمل له.
(3) وكذلك ابن عامر في غير رواية ابن بكار، وعليه العمل له.
قال الإمام الشاطبي: وما كان لي إني عبادي خذ ملا.
(4) انفرادة سبعية عنه في الوجه.
(5) ومعهم قالون من طرقه الأخرى. انظر: (السبعة) 364، و (التيسير) 110.
(6) في (م) قال أبو عمرو.
(7) في (م) ويا.