وشجاع جميعا، قال: قرأت عليهما «1» بالإبدال من الهمزة لينا «2» مختلسا من غير مدّ، وكذلك روى أحمد بن يعقوب التائب «3» عن الخشاب «4» عن أبي شعيب عن اليزيدي، فقال بياء مختلسة الكسر بعد الألف، وجاء بذلك نصّا عن اليزيدي وابن مجاهد عن ابن كثير «5» عن أبيه، فقال: وأما أبو عمرو، فلم يمدّ ولم يهمز، وجعل بعد الألف كسرة. وكذلك فعل بأخواتها. وقال لنا محمد بن علي، قال لنا ابن مجاهد عن أبي عمرو بغير همز، ثم قال عن ورش عن نافع بغير همز مثل أبي عمرو «6»، وهذا من قوله يدلّ على تسهيل الهمزة، وجعلها بين بين ما لم يحقّق البدل المحض في مذهب ورش، وحقّق التسهيل بين بين.
وقال لنا الفارسي عن أبي طاهر: قرأ أبو عمرو الئي بياء ساكنة، وهذا يدلّ على البدل. وقال لي الحسن بن شاكبة «7» البصري عن أبي عمرو في قوله:
اللائي «8» حيث وقع الجمع فيه بين ساكنين، قال: وعلّته في الجمع بين الساكنين في ذلك أن الساكن الأول حرف مدّ، والإعراب إنما يكون بها أو بحركتها، فإذا كان
__________
والمنادي: بضم الميم وفتح النون في آخرها دال، نسبة إلى من ينادي على الأشياء التي تباع، والأشياء المفقودة التي يطلبها أربابها. الأنساب 5/ 385.
(1) في (م) " عليها" وهو خطأ.
(2) كذا في النسختين، ولعلها" ياء"، وإلا فما المعنى؟ ويدل على أنها" ياء" الرواية التالية.
(3) أحمد بن يعقوب، أبو الطيب الأنطاكي، مقرئ حاذق، قرأ على أحمد بن حفص الخشاب، مات سنة 340 هـ. غاية 1/ 151، معرفة 1/ 282 ن وفيها" محمد بن حفص" بدل" أحمد".
(4) أحمد بن حفص المصيصي، قرأ على السوسي، أخذ عنه أحمد بن يعقوب. غاية 1/ 51، معرفة 1/ 259.
والخشاب: بفتح الخاء والشين في آخرها باء، نسبة إلى من يبيع الخشب الأنساب 2/ 366.
وطريق التائب لم يذكرها المصنف في باب الأسانيد، ضمن الطرق إلى اليزيدي 1/ 256، فهى خارجة عن طرق الكتاب.
(5) عبد الله بن كثير، أبو محمد المؤدب، أخذ القراءة عن أبي الخياط صاحب اليزيدي، وعرض عليه ابن مجاهد، وأثنى عليه. غاية 1/ 445، أما أبوه فلم أعثر له على ترجمة.
(6) السبعة ص 518.
(7) في (م) " ساكن"، والحسن هذا لم أجد له ترجمة.
(8) في (م) زيادة وهي" اللائي".