كتاب جامع البيان في القراءات السبع (اسم الجزء: 4)

بفتح التاء والهاء وتخفيف الظاء مثل حمزة. وروى ابن جبير عن الكسائي عن أبي بكر مثل رواية الجماعة عنه، وبذلك قرأت في رواية الكسائي عن أبي بكر «1». وقرأ ابن عامر تظّاهرون بفتح التاء والهاء وتشديد الظاء وألف بعدها وقرأ حمزة والكسائي مثل ابن عامر إلا أنهما خفّفا الظاء «2»، كذا روت الجماعة عن سليم ما خلا إبراهيم بن زربي «3»، فإنه روى عنه تشديد الظاء مثل ابن عامر، ويأتي اختلافهم في سورة المجادلة هناك إن شاء الله تعالى.

حرف:
قرأ نافع وابن عامر وعاصم في غير رواية حفص والكسائي في رواية قتيبة الظّنونا [10] والرّسولا [66] [209/ ب] والسّبيلا [67] بإثبات الألف في الوصل والوقف في الثلاث الفواصل «4». وكذلك روى أحمد بن موسى «5» وعباس «6» عن أبي عمرو. وقرأ ابن كثير وعاصم في رواية حفص من طريق عمرو وعبيد
__________
(1) ولم ينص على غيرها عنه في التيسير ص 178.
(2) التيسير ص 178، النشر 2/ 347.
(3) في (م) " زرنى" وهو خطأ.
وإبراهيم هذا هو: إبراهيم بن زربي الكوفى، قرأ على سليم وعليه رجاء بن عيسى غاية 1/ 15.
وزربي: بفتح الزاي وسكون الراء وكسر الباء، وهذه اللفظة تشبه النسبة، وهو اسم. الأنساب 3/ 144.
(4) الفواصل: جمع فاصلة وهي آخر كلمة في الآية، قال السيوطي:" الفاصلة كلمة آخر الآية كقافية الشعر". الإتقان 3/ 416 الإتقان ط 1 مؤسسة النداء، أبو ظبي- الإمارات سنة 2003 م 1424 هـ وانظر شرح المخللاتي على ناظمة الزهر ص 124.
واتفقت المصاحف على رسم الألف بعد النون في (الظنونا)، وبعد اللام في الحرفين الأخيرين دون سائر الفواصل. انظر المقنع ص 38، الاتحاف ص 353.
(5) أحمد بن موسى بن أبى مريم اللؤلؤي الخزاعي، صدوق، روى القراءة عن أبي عمرو، وعنه خليفة بن خياط وغيره. غاية 1/ 143.
(6) في (م) " عياش"، وبحثت فيمن اسمه كذلك فلم أجد أحدا منهم يروي عن أبي عمرو، وفي (ت) صورة كتابة الاسم توحي بأنه" عباس"، ولعله: العباس بن الفضل بن عمرو، أبو الفضل الأنصاري، من أكابر أصحاب أبي عمرو، وروى عنه القراءة عرضا وسماعا، وقال أبو عمرو عنه:" لو لم يكن في أصحابي الا عباس لكفاني"، وقال ابن عدي:" وهو مع ضعفه يكتب حديثه". معرفة 1/ 162 غاية 1/ 353.
وطريق أحمد بن موسى، وعباس لم يذكرهما الداني في المقدمة عن أبي عمرو، فهما خارجتان عن طرقه في هذا الكتاب، وانظر قول ابن عدي في الكامل 5/ 1665.

الصفحة 1489