والمدني «1» والقطري «2» والكسائي «3» عن قالون الفتح؛ لأنهم رووا عنه طه [طه:
1] بالفتح، وبذلك قرأت لنافع من كل الطرق. وقرأ الباقون بإخلاص فتح الياء «4».
وحدّثنا الفارسي قال: نا أبو طاهر، قال: ذكر لي أبو بكر عن علي بن موسى «5» عن أبي شعيب عن اليزيدي أن الياء مفتوحة لا يفرط فيها، ولم أجد أنا ذلك في كتاب أبي شعيب. وقرأ حمزة يس والقرءان [1] ون والقلم [القلم: 1] بإظهار نون الهجاء عند الواو، وقرأ الكسائي بإدغامها فيها في السورتين. واختلف عن الباقين في ذلك، فأما نافع، فروى المسيّبي وإسماعيل عنه إظهار النون في السورتين، وجاء بذلك [213/ أ] منصوصا عن إسماعيل الكسائي، وكذلك روى أحمد بن صالح عن قالون، وكذلك قرأت في رواية أبي نشيط «6» والقاضي والشحام «7» عنه. وقال القاضي والمدني والقطري عنه يس [1] موقوفة لم يزيدوا على ذلك شيئا. وروى الحلواني وأبو سليمان عنه يس والقرءان [1، 2] بالإدغام «8» ون والقلم [1،
__________
(1) عبد الله بن عيسى، أبو موسى القرشي، المعروف" بطيارة"، أخذ عن قالون عرضا وسماعا، مات سنة 287 هـ. غاية 1/ 440.
(2) محمد بن عبد الحكم، أبو العباس، سمع من قالون، وروى عنه محمد بن يوسف وغيره.
غاية 2/ 159.
والقطري: بكسر القاف وسكون الطاء في آخرها راء نسبة إلى القطر، الأنساب 4/ 522.
(3) إبراهيم بن الحسين، أبو إسحاق، المعروف" بسفينة"، روى سماعا عن قالون، وهو ثقة كبير، وروى عنه الخياط وغيره، مات سنة 281 هـ. غاية 1/ 11.
(4) فتحصل من ذلك أن أبا بكر، وحمزة- في المشهور عنه- والكسائي يميلون فتحة الياء من (يس)، وأن نافعا- في المشهور عنه أيضا- وبقية القراء يخلصون فتحها انظر: التيسير ص 83، النشر 2/ 70، الإتحاف ص 363.
(5) أبو بكر هو ابن مجاهد، وعلي هو: ابن موسى بن حمزة، روى عن السوسي، وعنه ابن مجاهد وأبو طاهر. غاية 1/ 581، وهو علة السند، فانه لم يوثق.
(6) محمد بن هارون، أبو جعفر الربعي، يعرف بأبي نشيط، مقرئ جليل ضابط، عرض على قالون، قال ابن أبى حاتم صدوق، وطريقه عن قالون هي التي اعتمدها المصنف في التيسير، مات سنة 258 هـ. معرفة 1/ 222، غاية 2/ 272.
(7) الحسن بن علي بن عمران، مقرئ معروف، عرض على قالون، غاية 1/ 225. والشحام:
بفتح الشين، وتشديد الحاء، نسبة إلى بيع الشحم. الأنساب 3/ 406.
(8) قال ابن الجزري:" وكلاهما صحيح عن قالون من الطريقين" النشر 2/ 17، يعني" بالطريقين" طرق أبي نشيط، والحلواني عنه.