عبد الله بن الحسين عن أصحابه بالحذف لا غير، وحذفها الباقون في الحالين.
اتبعون أهدكم [38] أثبتها في الوصل والوقف ابن كثير، وقال ابن مجاهد في جامعه عنه في الوصل بالياء والوقف بغير ياء.
وقال لنا محمد بن علي عنه في كتاب السبعة: ابن كثير يصل ويقف بالياء «1»، وكذلك «2» قال في كتاب المكيّين وفي كتاب الياءات، وأثبتها في الوصل وحذفها في الوقف نافع في رواية إسماعيل والمسيّبي وأبو عمرو، واختلف في ذلك عن قالون وعن ورش، فأما قالون فروى عنه القاضي موسى بن إسحاق المدني «3» والقطري والكسائي وأحمد بن صالح بغير ياء في الوصل والوقف، وروى عنه القاضي إسماعيل بن إسحاق وسالم بن هارون والعثماني والحلواني وأبو نشيط والحسن بن علي الشحام بياء في الوصل وبغير ياء في الوقف «4»، وكذلك روى ابن جبير عن أصحابه، وأما ورش فروى الأصبهاني عن أصحابه عنه بياء في الوصل.
وحدّثنا عبد العزيز بن محمد قال: نا عبد الواحد بن عمر قال: نا أبو بكر عن محمد بن عبد الرحيم عن موّاس «5» عن ورش عن نافع بعد النون ياء ساكنة. قال ابن عبد الرحيم: ليس إثباتهم الياء في اتبعون [38] من شرطهم في الكتاب ولكن كذا قرأت عليهم «6»، وروى سائر الرواة عن ورش بغير ياء في الوصل والوقف، وحكى لنا الفارسي عن أبي طاهر بن أبي هاشم أن داود وأبا الأزهر رويا عنه: بياء في الوصل وبغير ياء في الوقف، وذلك غلط منه وعليهما؛ لأنهما ذكرا في كتابيهما جملة ما أثبته ورش من الياءات في الوصل وحصراها بعدد ولم يذكرا هذه بينهنّ، فدلّ على
__________
(1) السبعة ص 573.
(2) في (م) " كذا".
(3) تقدم ص 127.
(4) ونص على هذه الرواية لا مصنف في التيسير ص 192.
(5) مواس بن سهل، أبو القاسم المعافري، مقرئ ثقة، أخذ القراءة عرضا عن يونس بن عبد الأعلى عن ورش، وعنه الأصبهانى. غاية 2/ 316.
والإسناد صحيح، فإن رجاله كلهم ثقات، ومواس يروي عن يونس بن عبد الأعلى في هذا السند المذكور، لأن الأصبهاني سأله: إلى من تسند؟ فقال: إلى يونس. وانظر المقدمة 1/ 245.
(6) أثبت ابن الجزري في النشر 2/ 366 رواية الأصبهاني، على أن المأخوذ به لورش هو الحذف كما قرر ذلك المصنف هنا.