كتاب جامع البيان في القراءات السبع (اسم الجزء: 1)

[النحل: 44] والبحر لتأكلوا [النحل: 14] وإنّ الأبرار لفى نعيم (13) وإنّ الفجّار لفى جحيم [الانفطار: 13 - 14] والحمير لتركبوها [النحل: 8] ولّن تبور لا ليوفّيهم [فاطر: 29 - 30] وما أشبهه. فإن سكّنت الراء أدغمها أيضا في اللام، وذلك نحو قوله: يغفر لكم [آل عمران: 31] وأن اشكر لى [لقمان: 12] وو اصطبر لعبدته [مريم: 65] وو اصبر لحكم ربّك [الطور: 48] وما أشبهه].

[إدغام اللام]
1198 - وأما اللام فكان يدغمها في الراء إذا تحرك ما قبلها، بأيّ حركة تحرّكت «1» من فتح أو كسر أو ضم، وذلك نحو قوله: سبل ربّك [النحل: 69] ورسل ربّك [هود: 81] وكمثل ريح [آل عمران: 117] جعل ربّك [مريم: 24] وفعل ربّك [الفجر: 6] وما أشبهه.
1199 - فإن سكن ما قبلها راعى أيضا حركتها، فإن كانت ضمّا أو كسرا أدغمها، فالمضمومة نحو قوله: وإسمعيل ربّنا [البقرة: 127] ومن يقول ربّنا [البقرة: 200] وفيقول ربّى أكرمن [الفجر: 15] وتأويل رءيى [يوسف: 100] وما أشبهه.
والمكسور نحو قوله: وإلى الرّسول رأيت [النساء: 61] وإلى سبيل ربّك [النحل: 125] من فضل ربّى [النمل: 40] وما أشبهه.
1200 - فإن تحرّكت اللام بالفتح وسكن ما قبلها لم يدغمها، وذلك نحو قوله:
فعصوا رسول ربّهم [الحاقة: 10] وفيقول ربّ لولا [المنافقون: 10] وأن يقول ربّى الله [غافر: 28] والسّبيلا ربّنا «2» [الأحزاب: 67، 68] وما أشبهه، إلا اللام من قوله: قال حيث وقعت، فأدغمها في الراء كقوله: قال ربّ [آل عمران: 38] وقال ربّنا [طه: 50]، وقال ربّكم [الشعراء: 26] وما أشبهه. روى ذلك عن اليزيدي «3» ابنه وأبو شعيب. وقياس ذلك قال رجلان [23] في المائدة، وو قال
__________
(1) في م: (تحركت هي).
(2) قرأ أبو عمرو بغير ألف وصلا ووقفا. انظر النشر 2/ 348، السبعة/ 519.
(3) في م: (عن اليزيدي وآله وابن شعيب). وذلك خطأ؛ لأنه لا يعطف آل اليزيدي عليه إنما يروون عنه وابن شعيب غير معروف. وفي هامش ت ل (49/ ظ): قوله روى ذلك عن اليزيدي ابنه هو أبو عبد الرحمن، كذا في كتاب الإدغام الكبير لأبي عمرو الداني. اهـ.

الصفحة 453

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text