كتاب جامع البيان في القراءات السبع (اسم الجزء: 2)

الاستفهام، فإن الأولى تبيّن والثانية تسقط يريد تلين، وتابع أحمد على ذلك عن قالون أبو سليمان «1»، فيما رواه ابن شنبوذ عنه أداء.
1501 - وقياس ما روياه عن قالون، يوجب تحقيق الهمزتين في نحو قوله للنبي صلى الله عليه وسلم: إن أراد النّبىّ أن يستنكحها [الأحزاب: 50] وبيوت النّبىّ إلّآ [الأحزاب:
53] «2»، والنّبىّ أولى [الأحزاب: 6] ويأيّها النّبىّ إذا [الممتحنة: 12] وما أشبهه مما يلتقي فيه همزة النبي بهمزة أخرى «3»، ولم يأت تحقيق الهمزتين في ذلك إلا من هذين الطريقين لا غير.
1502 - وروى الجمال «4» عن الحلواني عن قالون في المتفقتين إذا كانتا مكسورتين أنه يخلف الأولى بياء ويكسرها كسرا بيّنا، والمضمومتين يخلف الأولى بواو ويضمّها ضمّا بيّنا.
1503 - قال أبو عمرو وقوله: كسرا بيّنا وضمّا بيّنا غلط؛ لأن الكسر على الياء والضم على الواو أثقل من تحقيق الهمزة، ولا تعدل عن ثقيل إلى ما هو أثقل منه «5».
1504 - وروى أحمد بن «6» يعقوب التائب عن أصحابه عن أحمد بن جبير عن رجاله عن نافع في الهمزتين المتفقتين مثل رواية ورش سواء، قال أحمد «7»: وله «8» رواية أخرى في المكسورتين عنهم، وهي أن الهمزة الثانية إذا كانت مكسورة «9» أبدلها ياء مكسورة، نحو هؤلآء إن كنتم [البقرة: 31] وعلى البغآء إن أردن [النور: 33]
__________
(1) من الطريق السابع والخمسين.
(2) الأحزاب/ 53، وسقطت (إلا) من م. وإسقاطها خطأ.
(3) في ت، م: (واحدة) ولعلها محرفة عن (أخرى) خاصة أنه في م (بهمز) بدون تاء حيث إنها حرفت إلى (و).
(4) هو الحسن بن العباس بن أبي مهران. من الطرق: السادس والثلاثين، والسابع والثلاثين، والثامن والثلاثين.
(5) سبق ابن مجاهد إلى هذا التعليل في الرد على من أخلف الاولى من المكسورتين بياء مكسورة، ومن المضمومتين بواو مضمومة. انظر السبعة/ 138.
(6) هذا الطريق خارج عن طرق الكتاب.
(7) أي التائب.
(8) أي لابن جبير.
(9) سقطت (مكسورة) من م.

الصفحة 536

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text