كتاب جامع البيان في القراءات السبع (اسم الجزء: 2)

1538 - والضرب السابع: أن تكون الأولى مفتوحة والثانية مكسورة، وذلك نحو قوله: شهدآء إذ حضر [البقرة: 133] وو البغضآء إلى يوم القيمة [المائدة: 14] وأوليآء إن استحبّوا [التوبة: 23] وشركآء إن يتّبعون [يونس: 66] وما أشبهه.
1539 - فقرأ الحرميان وأبو عمرو جميع ذلك بتحقيق الهمزة الأولى وتليين الثانية، يجعلونها بين الهمزة والياء الساكنة لا غير.
1540 - وروى الحسن «1» بن مخلد عن البزّي شهدآء إذ حضر بطرح الهمزة الأولى، ويثبت همزة «إذ». قال البزي: وكان أبو الإخريط يقول: شهدآء إذ حضر خلط الأولى بالآخرة ولم يبين الآخرة. قال البزي: ولا أقرأ به، وقال البزّي السّمآء إلى الأرض [السجدة: 27] بهمزة واحدة لم يذكر أيّتهما هي المتروكة، وقياس ما حكاه أولا يوجب أن يكون الأولى. وروى لنا محمد بن أحمد عن ابن مجاهد عن قنبل والبزّي في الباب كله: مثل أبي عمرو «2»، وقال أبو طاهر «3» عن ابن مجاهد عن قنبل خلط عليّ فقال: شهدآء إذ حضر [البقرة: 133] اهمز الثانية ودع الأولى. وقال «4» قرأت على قنبل من الشّهدآء أن تضلّ [البقرة: 282] مثل أبي عمرو ويشآء إلى [البقرة: 142] «5» همزت الأولى وتركت الثانية، فقال لي هذه رواية البزّي. وأمّا أنا فأقرأ من الشّهدآء أن تضلّ ويشآء إلى «6»، قال: وقال لي قنبل: كان القواس يقول: لا تبال أيهما تركت إذا لم يجمع بينهما. قال أبو طاهر: فقلت لأبي بكر في هذين وحدهما؟ فقال لي: فيهما وفيما أشبههما، وروى الخزاعيّ «7» عن أصحابه السّمآء إلى الأرض [السجدة: 5] يهمزون الأولى.
__________
(1) الحسن بن الحباب بن مخلد.
(2) أي بتسهيل الهمزة الثانية بين الهمزة والياء.
(3) عبد الواحد بن عمر.
(4) القائل ابن مجاهد.
(5) البقرة/ 142. وفي ت، م: (يشاء إذا) ولا يوجد في القرآن الكريم. والتصحيح من التيسير/ 34.
(6) في م: (شيئا إذ) وفي ت: (يشاء إذا) وكلاهما خطأ. لأن ما في م لا يصلح مثالا. وما في ت لا يوجد في القرآن الكريم.
(7) إسحاق بن أحمد بن إسحاق. وأصحابه البزي، وابن فليح، وعبد الله بن جبير عن القواس.

الصفحة 545

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text