كتاب جامع البيان في القراءات السبع (اسم الجزء: 2)

الباقون «1»، وابن ذكوان وابن عتبة عن ابن عامر. وكذلك حكى ابن جبير في مختصره «2»، وعن اليزيدي عن أبي عمرو وقال: كلهم قرأ إذ جآءكم [سبأ: 32] وإذ جآءوكم [الأحزاب: 10] وإذ جآءتكم [الأحزاب: 9] وو إذ جعلنا [البقرة:
125] غير مدغم. قال: ولا نعلم أحدا أدغمه، وذلك غلط منه على أبي عمرو، على أن الذي «3» نقلوا القراءة عنه أداء، من الأنطاكيين «4»، وغيرهم، لا يعرفون غير الإدغام.
وكذلك حكى ابن عبد الرزاق «5»، وأحمد بن «6» يعقوب، عن أصحابهما عنه.
1891 - وقال لنا محمد بن علي عن ابن مجاهد: إن أبا عمرو وحده أدغم الذال في الجيم، ولم يذكر [79/ و] رواية هشام عن أصحابه عن ابن عامر «7». وذلك مما لا خلاف عن أهل الأداء عنه فيه. وكذلك نصّ عليه الحلواني عنه.
1892 - أخبرنا ابن «8» جعفر، قال أنا أبو «9» طاهر، قال: أنا الحسين بن المهلب، قال: أنا محمد بن بسام، قال أنا الحلواني، قال: قرأت على هشام «10»، وأخبرني أنه قرأ على أيوب وأن أيوب قرأ على يحيى وأن يحيى قرأ على ابن عامر، فكان يدغم إذ جئتهم [المائدة: 110] وإذ جعل [المائدة: 20] وو إذ زاغت [الأحزاب: 10] وو إذ زيّن [الأنفال: 48] وإذ سمعتموه [النور: 12] وو إذ صرفنآ [الأحقاف: 29] ووجبت جنوبها [الحج: 36] ويدغم بل طبع [النساء: 155] وبل زيّن [الرعد:
__________
(1) وهم: نافع وابن كثير والكوفيون.
(2) في ت، م: (وعن)، وزيادة الواو خطأ يجعل السياق مضطربا.
(3) سبق في الفقرة/ 7 أن المؤلف يأخذ بمذهب الأخفش في أن (الذي) يكون للمفرد والمثنى والجمع.
(4) لم يتقدم في جامع البيان غير رواية عبد الرزاق بن الحسن، عن أحمد بن جبير، عن اليزيدي. وذلك هو الطريق الثاني والثمانون بعد المائة.
(5) إبراهيم بن عبد الرزاق، وهذا الطريق ليس من طرق جامع البيان.
(6) وطريقه خارج عن طرق جامع البيان.
(7) قال ابن مجاهد: ولم يدغم أحد من القراء الذال في الجيم غير أبي عمرو. السبعة/ 119.
(8) تقدم في الفقرة/ 1266 أن هذا الطريق خارج عن طرق جامع البيان.
(9) في م: (ابن طاهر) وهو خطأ.
(10) أيوب هو ابن تميم، ويحيى هو ابن الحارث الذماري.

الصفحة 631