كتاب جامع البيان في القراءات السبع (اسم الجزء: 2)

تقصص رءياك على إخوتك وفى رءيى إن كنتم [43] وتأويل رءيى [100] فروى أبو الحارث عنه الحرف الأول بإخلاص الفتح. وروى قتيبة عنه الحرفين الأخيرين بإخلاص الفتح. وروى الدوري ونصير وأبو موسى عنه الثلاثة الأحرف بالإمالة، وأجمعوا عنه على إمالة ما عداها.
2067 - والرابع: ما جاء من قوله: مرضات الله [البقرة: 207] ومرضاتى [الممتحنة: 1] في جميع القرآن.
2068 - وأما الاثني عشر حرفا: فأولها في البقرة [38]: فمن تبع هداى ومثله في طه [123] وفي آل عمران [102] حقّ تقاته وفي الأنعام [80] وقد هدان وفيها [162] ومحياى وفي يوسف [23] مثواى، وفي إبراهيم [36] ومن عصانى وفي الكهف [63] ومآ أنسانيه وفي مريم [30] ءاتانى الكتب وفيها [31] وأوصانى بالصّلوة وفي النمل [36] فمآ ءاتان الله وفي الجاثية [21] سوآء مّحياهم ومماتهم.
2069 - واختلف عن الكسائي في أربعة أحرف منها وهي هداى في الموضعين وو محياى ومثواى فروى عنه أبو الحارث إخلاص فتحها. وروى الباقون عنه إمالتها على أن فارس بن أحمد قد خيّر في رواية نصير عنه في الفتح والإمالة في هداى ومثواى ورءيى «1» وبالإمالة آخذ له.
2070 - واختلف عن حمزة بعد هذا في أربعة أحرف وهي قوله: أو الحوايآ في الأنعام [146] وو ءاتانى رحمة [28] وو ءاتانى منه رحمة في الموضعين في هود [63] لو أنّ الله هدانى في الزّمر [57] فروى لي رجاء عن أصحابه عنه أو الحوايآ بإخلاص الفتح «2»، وبه كان يأخذ أبو بكر الآدمي وسائر أصحاب أبي أيوب الضبّي. وأقرأني أبو الفتح، عن قراءته في رواية الجماعة، عن سليم بالإسناد المتقدم ءاتانى في الحرفين وهدانى بإخلاص الفتح في الثلاثة. وقال لي: لم يمل حمزة ما اتصل بضمير من هذا الباب، إلا حرفا واحدا، وهو قوله في آخر الأنعام [161]:
قل إنّنى هدانى لا غير، وأقرأني ذلك غير أبي الفتح في رواية خلف وخلّاد عن سليم عنه بالإمالة وزعم أنه لم يخلص الفتح في شيء من هذا الباب إلا في الحرف الأول من
__________
(1) سقطت (و) من م.
(2) وروى سائر الرواة عن سليم عن حمزة الإمالة. الموضح ل 32/ و.

الصفحة 694